20 مارس 2026, الجمعة

تحذيرات من استدراج اللبنانيين الى الفتنة

Doc P 1500115 639095834268101256
كتب كمال ذبيان في” الديار”: اثبت اللبنانيون في حروب اسرائيلية سابقة شنت على المقاومة لتدمير سلاحها، واضعاف دورها واجتثاث وجودها، بانهم كانوا الى جانب المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ سبعينات القرن الماضي، وكانت متعددة الانتماءات الحزبية. ودخل الجيش منذ تسعينات القرن الماضي على خط التناغم مع المقاومة، وعدم الصدام معها، أو عرقل تحركها، فكانت مقولة “جيش وشعب ومقاومة”، التي اسست الى جبهة داخلية متماسكة.

وعاد الانقسام في هذه المرحلة الخطيرة والوجودية التي يمر بها لبنان، بعد حربي اسناد فتحهما حزب الله لغزة وايران، وبتفسيرات وقراءات قدمها الحزب، لكنها لم تشكل التفافاً حوله لا سيما هذه الحرب، التي اعلن انه دخلها بعد صبر دام 15 شهراً على الاعتداءات الاسرائيلية، مستفيدا من انشغال “اسرائيل” بحرب ايران، مما رفع من مستوى الانقسام السياسي، حتى داخل الحكومة برئاسة نواف سلام.

ويتصاعد هذا الانقسام مع عودة الحرب التي توسعت الى كل لبنان، وباتت الجبهة الداخلية في خطر، مع تزايد الاحتقان بين القوى السياسية، وتؤجّجه وسائل “التواصل الاجتماعي” التي ترفع صوت الفتنة الطائفية والمذهبية والمناطقية، والتحريض على رفض استقبال نازحين في مناطق معينة لأسباب أمنية وديموغرافية، وأخرى تدعي بأن هؤلاء هم “بيئة حزب الله وأمل”، فليتحملوا المسؤولية، وهي الاصوات التي كانت ترتفع قبل الحرب الاخيرة، ومن وزراء في الحكومة برفض اعمار ما تهدم، او تقديم مساعدات، لأن قرار الحرب اتخذه حزب الله لوحده، فليتحمل مسؤوليته.

وتنبه رئيس الجمهورية جوزاف عون عبر ما يصله من تقارير، لا سيما الأمنية، عن احتكاكات في الشارع تغذيها حملات التحريض، فعقد اجتماعاً أمنياً. وحذر البيان الذي صدر عنه من الفتنة، وهو ما يؤكده بأن جهات لبنانية وخارجية تعمل لها، وتساعد في ذلك وسائل اعلام في مختلف منصاتها.

واذا كان حزب الله أخذ قرار الحرب عن الدولة، فما عليها الا ان تأخذ قرار السلم الاهلي، وهذا ما سعى اليه الرئيس عون الذي يحاول أن يضبط الخطاب الرسمي أولا، ثم تكوين خطاب وطني، وتكون قضية النازحين وطنية كما حصل في مرات سابقة من النزوح.

 

المصدر: Lebanon24