20 مارس 2026, الجمعة

في عيد الفطر.. خطبٌ من أجل لبنان ودعوات للخروج من الأزمات

Doc P 1500196 639096018173174338
في مشهدٍ طغت عليه الأجواء الروحية والوطنية، شكّلت صلاة عيد الفطر وخطب العيد في مختلف المناطق اللبنانية مناسبة جامعة لتجديد الدعاء من أجل لبنان، في ظل ما يواجهه من أزمات وتحديات متراكمة.
 
أمين الفتوى في لبنان
في هذا السياق، شدّد أمين الفتوى في لبنان الشيخ أمين الكردي، خلال خطبة عيد الفطر من مسجد محمد الأمين، على أن العيد يحل هذا العام في ظل مشهد مؤلم فرضه العدوان الإسرائيلي على لبنان، وما خلّفه من تهجير للنساء والأطفال وكبار السن وتدمير للقرى ووصول الاعتداءات إلى بيروت وسكانها.

وقال الكردي إن هذه المرحلة تتطلب مزيدا من التضامن بين اللبنانيين، مع إقفال أبواب الفتنة وتفويت الفرصة على كل من يسعى إلى إشعال الانقسام الداخلي وإعادة اللبنانيين إلى الاقتتال.

ودعا إلى التمسك بالحكمة والعودة إلى مشروع الدولة، مشيرا إلى ضرورة النظر إلى النازحين بوصفهم إخوة في الوطن بعيدا من الانقسامات السياسية، ومؤكدا في الوقت نفسه أن لبنان يجب ألا يكون ضمن أي محور خارجي.

كما طالب الكردي بإنهاء ملف الموقوفين الإسلاميين، داعيا أصحاب القرار إلى حسم هذا الملف واتخاذ القرار المناسب بشأنه.

 
الطائفة العلوية تحيي صلاة الفطر في جبل محسن
 أقامت الطائفة الإسلامية العلوية صلاة عيد الفطر في مسجد سيدة نساء العالمين، السيدة فاطمة الزهراء، في منطقة جبل محسن في طرابلس، بحضور عدد من أعضاء المجلس الإسلامي العلوي، وفعاليات المنطقة، وحشد من المؤمنين.

وأمَّ المصلّين الشيخ منير حامد درويش، بتكليف من رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ علي قدور. وتناول في خطبته معاني العيد، وما ينبغي على المسلم المؤمن التمسّك به في ظلّ هذه الأيام الصعبة التي يمرّ بها وطننا العزيز لبنان، ولا سيّما منذ بدء العدوان عليه، مشددا على “أهمية الوحدة الوطنية باعتبارها من أبرز مقوّمات الصمود والانتصار”. كما دعا إلى التكاتف والتعاون لمساندة أهلنا الوافدين من بيروت والجنوب.

وأعرب عن أمله بأن يحفظ الله لبنان، شعبًا وجيشًا ومؤسسات، وأن يعمّ الأمن والاستقرار والازدهار في ربوعه.

 
المفتي إمام
شدد مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق امام في خطبة العيد في المسجد المنصوري الكبير على ضرورة التضامن في هذا التوقيت الحرج مسجلا ان فرحتنا في لبنان منقوصة فيما غبار التدمير والتهجير تنبعث نتيجة عدوان متربص بارضنا، وقال: “في عيدنا هذا نفرح، لكن فرحتنا قدَرُنا أن نستلّها من خلال غبار التدمير والتهجير، ونتسنَّمها من خلال ركام الأشلاء والضحايا، ونستجليها من خلال الصور القانيات والأبدان المضرَّجات، فالعدو المغتصب لأرض فلسطين على أبوابنا، وفي أرضنا وجوّنا وبحرنا، يقصف عاصمتنا ومدننا وقرانا بأعتى الأسلحة وأفتك القنابل، ولا يراعي حرمة ولا براءة ولا كرامة”.

اضاف: “أما نحن في هذا البلد الصغير لبنان، فلم نعرف حجم هذا الخطر، ولم نقدِّر له قدره، ولم نبنِ وطننا كبلد متماسك هو على حدود مباشِرة مع هذا العدو. نعم، لقد استقوى بعضنا على بعض في لبنان، وعلا بعضنا على بعض، ولم نكن على مستوى هذا الخطر الذي كان يُفترض أن نواجهه بوحدة وطنية صلبة وصحيحة، نواجهه بدولة قوية وموّحدة في الأمن والسلاح والاقتصاد والموارد، موحَّدة في الإنماء لا التهميش، متساوية في العدل والقضاء لا الظلم والقهر وتفاوتِ المعايير والأحكام، موَحَّدة في القرار والسياسة لا في التهوّر والشعارات والصراخ”.

وتابع: “لكننا نحن المسلمين واللبنانيين نعود إلى أصالتنا في الأزمات، ونحتضن بعضنا وأهلنا في الشدة، فلبنان وحدة واحدة، جنوبه كشماله وشرقه كغربه وجباله كساحله، نفتح مناطقنا وبيوتنا، ونتكاتف في الصمود ونلتفّ حول بعضنا من جميع الطوائف والمناطق”.

وختم مؤكدا على ضرورة وحدتنا الوطنية في هذه الظروف، وندعم توجهات ومبادرات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والدولة، ونثمِّن ونقدِّر جهودهم لإنهاء هذه الحرب وإرساء الاستقرار وإعادة الإعمار ونتطلع معهم إلى الأفق الأبعد في بناء دولة المؤسسات، والأجمل لمستقبل بلدنا لبنان، والذي هو جزءٌ من أمتنا الكبيرة”.

 
صلاة وخطبة عيد الفطر في مسجد البترون
وأقيمت صلاة وخطبة عيد الفطر في مسجد البترون صباح اليوم، والقى الشيخ محمود نعمان خطبة العيد، دعا فيها الى التمسك بالمنهج الديني والتسماح والعفو والمحبة والسلام بين ابناء الوطن  حفاظا على كرامة الناس 
وشرح معاني العيد ومفهوم العبادات، وأكد “جوهر معاني الصوم، فليس الصيام صيام الطعام والشراب انما الصيام صيام الجوارح عن المحرمات”.
 
صلاة العيد في سجن رومية 
أُقيمت صلاة وخطبة عيد الفطر في السجن المركزي في رومية – مبنى “ب”، برعاية هيئة رعاية السجناء وأسرهم التابعة لدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية.

وفي هذا الإطار، كلّف رئيس الهيئة المحامي حسن كشلي أمين سرّ الهيئة الشيخ وليد زهرة بإحياء المناسبة الدينية داخل السجن بتاريخ 20 آذار 2026.

وألقى الشيخ زهرة خطبة العيد، مركّزا على المعاني الروحية السامية لهذه المناسبة، ومشددا على أهمية الالتزام بشرع الله تعالى.

وفي ختام المناسبة، وُزعت الحلوى على النزلاء في أجواء عيدية.

 
صلاة وخطبة عيد الفطر في مسجد حلبا الكبير
أدّى مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، صلاة وخطبة عيد الفطر في مسجد حلبا الكبير، بحضور شخصيات نيابية وسياسية، وهيئات بلدية واختيارية وإدارية، إلى جانب حشد من المؤمنين.
وبحسب العُرف، اصطحب محافظ عكار عماد اللبكي صباحًا المفتي زكريا إلى مركز دار إفتاء عكار، قبل أن ينتقل إلى مسجد حلبا الكبير حيث أمّ الصلاة وألقى خطبة العيد.
وشدّد زكريا في خطبته على أن “العيد مناسبة للفرح رغم الظروف الصعبة”، داعيًا إلى “إدخال السرور إلى قلوب الأطفال والاستمرار في الالتزام بالقيم والعبادات بعد شهر رمضان”.
وتطرّق إلى معاناة الموقوفين الإسلاميين، مستذكرًا ألم الأمهات اللواتي رحلن قبل لقاء أبنائهن، إضافة إلى الأوضاع الإنسانية القاسية في غزة.
وانتقد ما وصفها بـ”المشاريع المشبوهة” التي أضرّت بالبلاد، معتبرًا أن “الشعب كان ضحية لها، وأن الشعارات الزائفة ساهمت في تخريب الوطن”، مؤكدًا أن “التاريخ والناس سيلفظون أصحاب هذه المشاريع ولن يُذكروا إلا بسوء”.
وفي ملف النزوح، شدّد على أن “النازحين لا ذنب لهم”، داعيًا إلى “الوقوف إلى جانبهم إنسانيًا”، ومحمّلًا المسؤولية ل”من يواصلون الإضرار بالبلاد”.
 
 

المصدر: Lebanon24