وقال الراعي في قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي ببكركي: “هناك من أهلنا من اضطروا إلى ترك بيوتهم وأراضيهم، ويعيشون آلام النزوح. لكن هناك صورة أهلنا الذين صمدوا والذين تمسكوا بأرضهم، مطالبين بالسلام. هؤلاء هم سياج الوطن، وحُماته الحقيقيون، الذين يحفظون الأرض بإيمانهم وثباتهم. إنهم يشبهون هذا الأعمى، الذي رغم ضعفه لم يفقد صوته، بل صرخ بإيمان. وطننا اليوم بحاجة إلى هذه الصرخة، صرخة الحق، صرخة الإيمان، صرخة التمسك بالنور، بالسلام، بالمصالحة. كما أن الأعمى لم يقبل أن يسكت، كذلك لا يمكن أن يسكت صوت الحق، ولا يمكن أن تختفي الحقيقة مهما اشتد الظلام”.
وأضاف: “يؤلمنا في الصميم أن نرى الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل تتواصل، رغمًا عن إرادة اللبنانيين المخلصين والحكومة. فلا رحمة ولا شفقة بالمهجّرين من بيوتهم وبلداتهم، رجالًا ونساءً وأطفالًا، وقد بلغ عددهم مليون وثلاثمائة ألف، وبالضحايا القتلى وقد بلغوا الألف، بالإضافة إلى حوالي ثلاثة آلاف جريح. ونتضامن مع الصامدين في بلداتهم، رافضين الحرب وطالبين السلام”.
وتابع: “نحيي شاكرين كل الذين، أشخاصًا ومؤسسات، يقدّمون المساعدات على أنواعها للنازحين وللصامدين. ونصلّي إلى الله كي ينهي الحروب والنزاعات ويوطّد السلام العادل والدائم والشامل”.

