وقال: “أولًا، الكرنتينا منطقة حساسة تاريخيًا واجتماعيًا، وقد شهدت في مراحل سابقة من تاريخ لبنان توترات وأحداثًا مؤلمة. إعادة استعمالها كمركز لاستيعاب أعداد كبيرة من النازحين قد يعيد فتح جروح قديمة ويخلق احتكاكات غير ضرورية بين السكان، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي والأمني الهش الذي تعيشه البلاد. ثانيًا، البنية التحتية في الكرنتينا والمناطق المحيطة بها تعاني أصلًا من ضغط كبير، سواء على مستوى الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصرف الصحي أو على مستوى الطرقات والمرافق العامة. إدخال عدد إضافي من السكان بشكل مفاجئ سيزيد من هذا الضغط، ما ينعكس سلبًا على حياة السكان الحاليين وكذلك على النازحين أنفسهم الذين لن يحصلوا على ظروف معيشية لائقة. ثالثًا، الحلول المستدامة لأزمة النزوح لا تكون عبر إنشاء مراكز عشوائية في مناطق مكتظة، بل عبر خطة وطنية متكاملة تراعي التوزيع العادل، وتؤمن بيئة إنسانية مناسبة، وتخفف من التوترات الاجتماعية”.
وأشار إلى أنه “من حق النازحين أن يعيشوا بكرامة، لكن من حق السكان أيضًا الحفاظ على استقرار مناطقهم. أخيرًا، إنّ التضامن الإنساني لا يتعارض مع التنظيم والتخطيط السليم. المطلوب ليس رفض مساعدة النازحين، بل إيجاد حلول مدروسة توازن بين الواجب الإنساني وضرورات الاستقرار الداخلي، بما يحمي الجميع ويمنع تفاقم الأزمات بدل حلّها”.

