23 مارس 2026, الأثنين

المساعي الفرنسية لوقف الحرب تصطدم بعدم رغبة اميركية بالضغط على اسرائيل للتفاوض

Doc P 1501461 639098499654396654
يستمر الجمود والمراوحة في مساعي وقف العدوان الاسرائيلي على لبنان في وقت بلغت الحرب الدائرة بين “حزب الله”وإسرائيل في الجنوب ذروتها. واقدم العدو الاسرائيلي على تنفيذ تهديداته فدمر جسر القاسمية الرئيسي في الجنوب.
وتقول اوساط سياسية مطلعة” ان الاتصالات لوقف النار ما زالت تراوح مكانها وتصطدم بإصرار إسرائيل على توجيه “ضربة قاضية” للحزب للتخلص من مخزونه الصاروخي من العيار الثقيل، في مقابل مواصلة الحزب تصديه لتوغل إسرائيل جنوباً لمنعها من السيطرة على عمق المنطقة الواقعة في جنوب نهر الليطاني في ضوء تهديدها بتدمير ما تبقى من جسور تربط جنوب النهر بشماله”.
ورأت مصادر ديبلوماسية فرنسية أن الإدارة الأميركية تتخذ موقف الترقب في ما يتعلّق بالملف اللبناني، لأن لديها أولويات أخرى ومستوى اهتمامها بهذا الملف يجب أن يكون أعلى. وقد أجرت فرنسا، ورئيسها تحديداً، اتصالات باستمرار مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما أن وزير الخارجية جان نويل بارو اتصل بنظيره الأميركي ماركو روبيو قبل توجّهه إلى لبنان وإسرائيل في محاولة لإعادة التحفيز الأميركي، ولكن يبدو أن الأميركيين يعتبرون أن إدارة الوضع تعود إلى إسرائيل، وأن الولايات المتحدة حتى اليوم لا تبدي رغبة في الضغط على إسرائيل للدخول في مفاوضات مع اللبنانيين”.
في ظل هذا الجو، برز كلام للرئيس الفرنسي  أعرب فيه عن اقتناعه “بأنه لا يمكن نزع سلاح حزب الله أو مكافحته على يد إسرائيل، وأن الأعمال العسكرية الإسرائيلية على الأرض في لبنان وقصف لبنان ليست مقبولة بالنسبة  إلى القانون الدولي وليست لمصلحة لبنان، ولا لأمن إسرائيل على المدى الطويل، خصوصاً أن إسرائيل قامت بعمليات مماثلة منذ سنوات قليلة ولم تؤدّ إلى نتيجة”.
 وكشف ماكرون عن أن “فرنسا تعمل في إطار دعم الحكومة اللبنانية لإيجاد حلّ، وقد قمنا بخطوات بالتنسيق مع الأميركيين لإقناع الطرفين باللقاء”.
ودان رئيس الجمهورية جوزيف عون استهداف إسرائيل البنى التحتية والمنشآت الحيوية في جنوب لبنان وتدميرها، معتبراً أن “هذه الاعتداءات تشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان، وتعتبر مقدمة لغزو بري طالما حذّر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه”.
وقال إن “هذه التوجهات تعكس جنوحاً خطيراً نحو التدمير الممنهج للبنى التحتية والمرافق المدنية والمناطق السكنية في القرى اللبنانية، بما يرقى إلى سياسة عقاب جماعي بحق المدنيين، وهو أمر مرفوض ومدان وغير مبرر ويخالف صراحةً قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين ومرافقهم الأساسية”.
واعتبر الرئيس عون أنّ “استهداف جسور نهر الليطاني، الشريان الحيوي لحركة المدنيين، يُعدّ محاولة لقطع التواصل الجغرافي بين منطقة جنوب الليطاني وسائر الأراضي اللبنانية ويعيق وصول المساعدات الإنسانية، ويندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة، وتثبيت واقع الاحتلال، والسعي إلى التوسع الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية”.
وأضاف: “وإزاء هذا التصعيد، يدعو لبنان المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات فورية لردع إسرائيل عن تنفيذ هذا الهجوم، فالاستمرار في الصمت أو التقاعس يُشجّع على التمادي في الانتهاكات ويُقوّض مصداقية المجتمع الدولي”.

المصدر: Lebanon24