كتب سعيد مالك في نداء الوطن”: في الواحد والعشرين من شهر أيار المُقبل تنتهي ولاية المجلس النيابي الأصليّة، ويدخل المجلس التمديد من بابه العريض. لكن السؤال الذي يُطرَح عن مصير الحكومة بعد انتهاء الولاية الأصليّة للمجلس النيابي، هل تسقط؟ هل تُعتبر مستقيلة؟ هل تستمر؟ هل تُعدّل؟ هل وهل وهل….؟.
نصّت المادة 69 من الدستور على الحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة: إذا استقال رئيسها، إذا فقدت أكثرمن ثلث أعضائها، بوفاة رئيسها، عند بدء ولاية رئيس الجمهورية، عند بدء ولاية مجلس النواب، عند نزع الثقة عنها. مما يُفيد، أنه ولطالما حدّد الدستور الحالات والتي تُعتبر فيها الحكومة مستقيلة، ولم يذكر حال انتهاء ولاية المجلس النيابي الأصلية. يعني أن الحكومة تستمر في مهامها، كحكومة أصليّة، كاملة الصلاحيات. هذا من الناحية الدستورية. ولكن يُمكن لرئيس الحكومة وبالاتفاق مع رئيس الجمهورية أن يُقدّم استقالته إلى رئيس الدولة. عندها يُقدّم الرئيس سلام استقالته، فتسقط الحكومة، ويدعو الرئيس عون إلى استشارات مُلزمة، من المتوقع أن تُنتج نفس الاسم لرئيس الحكومة.
حيث يُصار إلى تشكيل حكومة جديدة مع الإبقاء على باقة من وزراء الحكومة الأولى. ويُمكن أن لا يتقدّم رئيس الحكومة باستقالته. لكن يرغب في تعديل بعض الأسماء، فذلك مُمكن أن يحصل، ضمن آلية محدّدة. أمّا المواضيع الأساسية والتي من ضمنها إقالة الوزراء، فتحتاج إلى موافقة ثُلثي عدد أعضاء الحكومة المحدّد في مرسوم تشكيلها. أمّا السؤال، وبحال توافرت الرغبة لاستبدال الوزراء (بحال وُجدت) لماذا لا يُقدّم رئيس الحكومة استقالته من الحكومة، ويذهب إلى تشكيل حكومة جديدة؟ بالخُلاصة، من أهم الأسباب التي دفعت إلى إرجاء الانتخابات (فضلًا عن الظرف القاهر) هو الإبقاء على هذه الحكومة واستمرارها، دون حاجة إلى أي مغامرة حكومية نعرف كيف تبدأ ولا نعرف كيف تنتهي.

