وبحسب الموقع: “أطلقت منظمة مرتبطة باليونسكو، وهي وكالة التراث الثقافي التابعة للأمم المتحدة، مبادرة وضع لافتات تحمل شعارًا باللونين الأزرق والأبيض بالقرب من الموقع، بهدف حماية الآثار القديمة من القصف، كجزء من حملة تغطي أكثر من 30 موقعًا في كل أنحاء البلاد. إنها بمثابة تذكير بأن اتفاقية لاهاي لعام 1954 تلزم الأطراف المتحاربة بحماية الممتلكات الثقافية. في السادس من آذار، ضربت غارة إسرائيلية على بعد أمتار قليلة، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وفقاً لوزارة الصحة”.
وتابع الموقع: “قال نادر سقلاوي، مدير الحفريات الأثرية في الجنوب في وزارة الثقافة: “لقد اعتقد هؤلاء الأشخاص أن قربهم من موقع أثري يحميهم، وأن هذا الموقع مدرج ضمن مواقع التراث العالمي، وبالتالي لن يتعرض للهجوم”. وعثر الفريق التابع للوزارة الذي جاء لتفقد الأضرار المحتملة التي لحقت بالآثار على بقايا بشرية، على سطح المتحف التابع للموقع. وتعرض المتحف لأضرار، وتحطمت نوافذه، لكن الانفجار لم يصل إلى المقبرة ولا إلى قوس النصر الذي يعود إلى العصر الروماني، والقنوات المائية، وميدان سباق الخيل التي تعد أيضاً جزءاً من الموقع”.
وأضاف الموقع: “في العصور القديمة، كانت مدينة صور في أوقات مختلفة تحت الحكم الفينيقي والفارسي والهيليني والروماني والبيزنطي، وبينما فرّ العديد من سكانها من الحرب الأخيرة، بقي آخرون بجوار آثار المدينة الثمينة. من جانبه، أدان وزير الثقافة غسان سلامة ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي، وقال: “لا تحتوي المواقع الأثرية على أي وجود عسكري أو أمني. لذلك، لا يمكن استخدام هذه الحجة لتبرير قصفها”. وقال ديفيد ساسين، الخبير في التحالف الدولي لحماية التراث: “لبنان مليء بالثروات الأثرية … ومتاحف بيروت لا تملك القدرة على استيعاب كل هذه القطع الأثرية المهددة”. وقال ساسين إنه لا يوجد أيضاً ما يضمن أن تكون الأشياء أكثر أماناً في العاصمة، التي تتعرض هي نفسها للقصف بشكل منتظم من قبل إسرائيل، ونقل هذه الأشياء من جنوب البلاد، حتى تحت حراسة عسكرية، “لا يزال أمراً محفوفاً بالمخاطر”.”
وبحسب الموقع: “خلال الصراع الإسرائيلي السابق مع “حزب الله” في عام 2024، تم نقل العملات الذهبية والأمفورات التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين والتوابيت الثمينة إلى بيروت، حيث بقيت هناك. تعرضت مدينة صور لأضرار بالغة جراء الغارات الإسرائيلية خلال تلك الحرب، كما وتم إجلاء عدد كبير من السكان في ذلك الوقت. وبالقرب من الحدود، دمر الجيش الإسرائيلي جزئياً القلعة الموجودة في قرية شمعة. وقال سقلاوي إنه يعتقد أن الهجمات على المواقع التاريخية كانت متعمدة: “الإسرائيليون يعرفون كل شيء. إنهم يعرفون مقاس حذائك… ويعرفون جيداً أن هذا موقع أثري”.”

