27 مارس 2026, الجمعة

الليطاني “بدو سلامك”.. إلى أين يا أحمد قعبور؟

Doc P 1503975 639102169585998961
إلى أين رحلت يا أحمد قعبور وتركت الليطاني وحيداً وأنتَ الذي غنيته حينما قلت: “يا رايح صوب الليطاني دخلك وصلّي السلام”؟
 

في عزّ معركة إسرائيل ضد لبنان تركتنا ورحلت.. لماذا؟ أنتَ الذي قاومت الحرب والاحتلال بكلمات الوطنية، ووقفتُ عزيزاً أمام كل محاولات التقسيم والشرذمة بصوتٍ شجي لا تنساه الأجيال.
 

النبطية تشتاقك يا أحمد.. الخيام، حيث المعارك الضارية، تحتاجُ إلى صوتك وروائعك الفنية.. الجنوب بأسرِه يحتاجك.. كل من فيه، من نازحين وصادمين، يحتاجون منك تلك الصرخة: “أناديكم.. أشد على أياديكم”.. 
 

رحلت يا أحمد وفي البال غصّة على الفراق.. ما إن نسمعُ ألحانك حتى نعي تماماً أنها من نسيج أوتاركَ الهادئة والصاخبة في آنٍ واحد. أتعرفُ أن المحبين كُثراً يا أحمد؟ في عز الحرب والدمار والتهجير، تحولت أنت الخبر.. لبنان ودّعك وأنت في عز عطائك رغم المرض.
 

وماذا تقول للأطفال الأيتام يا أحمد؟ اليُتم أصابهم مرة أخرى برحيلك.. فأيّ “بيارق بدن يعلوها” وأنت لم تعُد هنا؟ كيف سيأتي رمضان المُقبل وأنت لست معهم بصوتك وأغنيتك الخالدة مع الزمن؟ 
 
 
ربما اخترت الرحيل بسلام وصمت، لكن غيابك سيبقى مزلزلاً لقلوب من أحبّك وعرفك عن قرب. ما إن حللت في مكان حتى غطّت الوطنية بكل رحالها على الحاضرين فيه. 
 

ماذا تقول لبيروت يا رائعاً أنت؟ يا ابن المدينة البار، يا صوتها، يا رونقها، يا شجنها، يا روح هويتها.. ماذا تقول للضفة التي غنيتَ لنبضها يا أحمد؟ أنظر إلى فلسطين فهي تردد أغنياتك الخالدة.. أهكذا يكون الرحيل سهلاً؟ أهكذا تُكافأ فلسطين في عز المعركة؟
 

كلمة أخيرة.. أيها الفنان.. يا روح لبنان.. القلب يندهُ وداعاً.. مع غصةٍ ملؤها الأحزان..
 
 

ExtImage 263564 548668288

 

ExtImage 263564 382949120

 

 

ExtImage 1480466 1288597504

 

ExtImage 4423688 1479027200

 
 

المصدر: Lebanon24