27 مارس 2026, الجمعة

الرئيس عون عرض لعمل الصليب الاحمر مع المدير الاقليمي: للاهتمام بالجنوبيين في قراهم وبلداتهم لتعزيز صمودهم

Doc T 918962 639102133672224887
استقبل الرئيس عون وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية فادي مكي وعرض معه لاخر التطورات على هذا الصعيد.

وبعد اللقاء، قال مكي: “استعرضنا آخر المستجدات في ضوء مشاركتي في جلسة مجلس الوزراء، وكانت مناسبة للتأكيد أن المرحلة تفرض التضامن الداخلي وتعزيز حضور الدولة وتغليب المسؤولية الوطنية”، ولفت الى أن “الأولوية اليوم هي لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر واحتضان النازحين وتكثيف كل الجهود لوقف الحرب، مع تأكيد السلم الأهلي والحوار الداخلي”.

وأضاف: “أكدت أن لا خيار لنا إلا الدولة ومؤسساتها الشرعية، وأن لبنان اليوم بأمس الحاجة إلى قرارات توحد لا تفرق. وأعبر عن كامل ثقتي بما يقوم به فخامة الرئيس، بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء”.

ضاهر

كما إستقبل رئيس الجمهورية النائب ميشال ضاهر وعرض معه لآخر التطورات في لبنان والمنطقة.

بعد اللقاء، تحدث النائب ضاهر الى الصحافيين فقال: “أردت أن أقول له للرئيس عون أنني الى جانبه مؤيد لكل المواقف التي يتخذها. وهناك موضوع تعمقنا فيه أكثر ويتلخص بتداعيات الحرب، بشكل أكثر من الحرب لأن كل حرب مهما طالت فستنتهي. ونحن اليوم نعيش حربين، واحدة داخلية وأخرى شبه عالمية تأثيراتها الاقتصادية على لبنان كبيرة للغاية”.

وأضاف: “لدينا نزوح وهناك أزمة إقتصادية عالمية تتمثل بإرتفاع أسعار النفط، مما يؤثر على الأمور كافة. وأتمنى أن نلتف حول بعضنا كلبنانيين ونعمل وفق مصلحة بلدنا وشعبنا، لأنه إذا ما بقيت الأمور على هذا النحو فإننا سنواجه أزمة إقتصادية وإجتماعية ومالية كبيرة جدا. وهذا ما رغبت في وضع الرئيس عون في جوه، وتمنيت عليه إطلاق مبادرة تقوم على جمع كافة الأطراف معا لكي يتحمل كل احد مسؤولياته، فالبلد بلدنا جميعا، والوضع سيء للغاية. واحذر من هنا، متمنيا اتخاذ المبادرات المطلوبة وان نلعب كنواب دورنا ونأمل ذلك”.

وعن تخوفه من حرب أهلية، قال: “إذا كانت هناك من مناعة في البلد، فنكون نحمي أنفسنا. وإذا بقي الوضع على ما هو عليه، والشحن الطائفي والمذهبي الحاصل على ما هو عليه، فما علينا الا تخفيض السقف. نحن أصبحنا على حافة الهاوية وعلينا ان نعي واقعنا ونبحث عن مصلحة بلدنا. وانا لأول مرة بكل صراحة أقول، ان الوضع مخيف وعلينا جميعا ان نعي وليتحمل المسؤولون مسؤولياتهم”.

 
المدير الاقليمي للصليب الاحمر الدولي

الى ذلك، استقبل الرئيس عون وفدا من اللجنة الدولية للصليب الاحمر، ضم المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الادنى والاوسط نيكولاس فون آركس، رئيسة البعثة في لبنان ايناس دور ومنسق الشؤون الانسانية شوقي امين الدين.

واطلع الوفد الرئيس عون على عمل اللجنة الدولية للصليب الاحمر في ضوء استمرار التصعيد العسكري في عدد من البلدات والقرى اللبنانية، والعمليات الانسانية التي تقوم بها اللجنة بالتعاون مع الصليب الاحمر اللبناني والتنسيق مع الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في الجنوب.

وعرض فون آركس لتدهور الوضع الانساني ونزوح الآلاف من القرى والبلدات المستهدفة “من دون أن يتمكنوا من العودة بسبب تدهور الاوضاع”، مشيرا الى “الصعوبات التي تواجه الفرق أثناء عملها”، مؤكدا “استمراريتها في العمل وتأمين المستلزمات للمستشفيات والمراكز الصحية وايصال المساعدات”.

وشكر الرئيس عون فون آركس على “الدور المميز الذي تلعبه اللجنة الدولية للصليب الاحمر في هذه الظروف الصعبة، بالشراكة مع اللجنة الوطنية للصليب الاحمر الذي يعمل المتطوعون فيه بشجاعة لتقدم الاسعافات اللازمة والمساعدات الانسانية الضرورية”.

وطلب “الاهتمام ايضا بأبناء الجنوب الموجودين في قراهم وبلداتهم وتأمين المساعدات الضرورية لتعزيز صمودهم”.

وبعد الاجتماع، قال فون آركس في تصريح: “إجتمعت اليوم برئيس الجمهورية، وكان نقاشنا واضحا: الوضع الإنساني يتدهور يوما بعد يوم، والمدنيون هم من يدفعون الثمن الأكبر. في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، إضطرت مجتمعات بأكملها إلى النزوح مرارا وتكرارا، في حين يرزح آخرون تحت وطأة ضغوط متواصلة، مع إستمرار صدور أوامر الإخلاء. وبالنسبة إلى كثيرين، باتت حياتهم اليومية تتمحور حول الخوف وعدم اليقين”.

ورأى أنه “لا يمكن لهذا الوضع أن يصبح واقعا مألوفا وانه يجب ضمان حماية المدنيين، أينما وجدوا، سواء إختاروا البقاء في منازلهم، أو إضطروا إلى المغادرة وأنه عند توقف الأعمال القتالية، يجب أن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم بشكل آمن وطوعي وبطريقة تحفظ كرامتهم”.

وقال: “فرقنا لا تزال حاضرة على الأرض في جنوب لبنان، خصوصا في تبنين ومرجعيون، حيث تتزايد مخاوف المجتمعات من إنقطاع المساعدات الإنسانية وخدمات الرعاية الصحية، فيما تتقطع الروابط بين الجنوب وسائر البلاد أكثر فأكثر. ونقف أيضا إلى جانب الصليب الأحمر اللبناني، الذي يبرهن متطوعوه يوميا عن شجاعة إستثنائية عبر إستجابتهم الإنسانية، وإنقاذهم الأرواح تحت ضغوط هائلة”.