1 أبريل 2026, الأربعاء

لتقديم مقترح “حماية لبنان”.. باسيل زار مرجعيات إسلامية

Doc P 1505966 639105860075941961
زار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل دار الفتوى حيث التقى مفتى الجمهورية عبد اللطيف دريان على رأس وفد من “التيار”، لتقديم مقترح “حماية لبنان” ضمن جولة له على المرجعيات الدينية الإسلامية.
 
وأشار باسيل عقب الزيارة الى أننا “نقوم بهذه الزيارة لنؤكد  حرصنا على وحدة لبنان وعلى حفظ السلم الاهلي فيه، وقد لمسنا من سماحة المفتي حرصا وتأييداً كاملا لهذا الامر”. وقال اننا “لمسنا أن هناك سعياًمشتركا لنحافظ على لبنان وهذا الامر يتطلب مزيدا من الوعي وهي ليست مرحلة مزايدات ولا تسابق انتخابياً بل هي مرحلة وعي وحكمة وحرص للحفاظ على البلد”.

باسيل رأى  أنه “من الواضح أن هناك إرادة خارجية لاستهدافنا داخلياً وقال: “كلما اشتدت ظروف الحرب أكثر كلما زاد الإستهداف الداخلي وكلما كان مطلوباً منا حرصا ووعياً أكثر”، مضيفا: “لذلك تقدمنا بالمحاور الثلاثة في المقترح، أكان على مستوى السلوك الداخلي برفض العنف والتحريض والأمن الذاتي وبالتزام سقف الدولة وبالتشديد على وحدة لبنان من دون تقسيمه ومن دون تجزئته وعلى دستور واحد يجمعنا هو دستور الطائف. وأوضح: “اليوم ليس الوقت المناسب للحديث عن تغييرات سياسية داخلية في وقت الحرب ولا يمكن القبول بأن تنعكس نتيجة الحرب على هذا الامر الذي يأتي ضمن ظروف هادئة وتوافق لبناني كامل حوله”.

ExtImage 2068591 702049600

باسيل تطرق الى موضوع رفض الاقتتال الداخلي ورفض الاحتلال الاسرائيلي مشدداً على أنه “مهما كنا مختلفين داخليا يجب ألا ننسى أن هناك اعتداء خارجيا على لبنان وان هناك محاولة لمد اليد على ارض لبنانية”.
وأضاف: و هناك الرفض لأي تدخل سوري أكان سياسياً أو عسكرياً والى اليوم لم يحصل ونتمنى أن تترجم الارادة السورية بهذا الشكل، كذلك هناك الرفض للتدخل الايراني  سياسيا وعسكرياً. وأكد أنه “ليس لدينا فقط توجه للرفض بل هناك أيضا سعي لأن يكون لدينا حلّ ويكمن بالتوافق بيننا كلبنانيين ولو اختلفت بعض المقاربات”.

باسيل شدد على “ضرورة حصر السلاح بيد الجيش اللبناني وحصر القرار بيد الحكومة اللبنانية”، مؤكدا أنه “يجب عدم المس بالجيش اللبناني لأن هذا يكون مساً بالوطن وأي كلام عن وحدة الجيش هو مس بوحدة الوطن وهذا الامر يجب أن يكون ممنوعاً”، مؤكداً أن “سعينا لحماية لبنان يجب ألا يكون نظريا بل فعلياً بتحييد لبنان وتأمين الحماية ولو من خلال اتفاقات دفاع عن لبنان، وبوضع الحكومة لاستراتيجية دفاع وطني لأن مسألة حماية لبنان يجب أن توضع لها سياسة كاملة متكاملة على كل المستويات السياسية والامنية العسكرية والدبلوماسية الاقتصادية.
وقال: لا نستطيع أن نحمي بلداً مهترئاً اقتصادياً كما هو وضعنا اليوم”، ونحن “نبتغي السلام وله شروطه بالعدالة وتأمين الحقوق الكاملة للبنان”.
ورافق باسيل في اللقاء النائبان إدغار طرابلسي واسعد درغام ونائبة الرئيس للشؤون السياسية مارتين نجم كتيلي ورمزي دسوم من قسم العلاقات السياسية.

ثم انتقل باسيل الى دار طائفة الموحدين الدروز حيث التقى شيخ العقل سامي أبو المنى، يرافقه النائبان سيزار أبي خليل وغسان عطالله ونائبة الرئيس مارتين نجم كتيلي ورمزي دسوم. وأشار عقب اللقاء الى أننا “تشرفنا بلقاء شيخ العقل وبهذه الدار التي تجتمع فيها فكرة وحدة لبنان التي تنتطلق من وحدة الجبل وقلب لبنان” 
وأوضح: “عرضنا لشيخ العقل مجموعة الافكار التي وضعناها ضمن مقترح لحماية لبنان وكان هناك توافق كبير حول النقاط الموجودة، ولكن كانت هناك فكرة مركزية وأساسية تطرح علينا كلبنانيين وتتركز حول هل هناك لدينا خيارات غير أن نعيش سوياً؟!”

ExtImage 5293104 1899528832

باسيل أكد عدم وجود خيارات سوى العيش سويا، وقال: غير أن البعض ونحن على رأسهم نرغب بالعيش معاً ونرى أن لبنان يفقد معناه اذا لم نعش معاً. 
وأضاف: “ربما هناك أشخاص يفكرون أن لدينا خيارات غير أن نعيش سوياً، فما هي؟”، وتابع: “لأنه ليس لدينا خيارات سوى أن نعيش سوياً من هنا يجب أن نعرف أن هذه المرحلة يجب أن نجتازها بالحفاظ على وحدتنا وعلى لبنان الموحد ونمنع التقسيم وكل ما يهدد وجود لبنان وبعدها يأخذ الخلاف السياسي مداه ونبحث بكل المواضيع”، معتبرا أن “المهمة الاساسية التي لدينا تكمن في ايقاف الحرب وأن نمنع الاقتتال الداخلي والفوضى والفتنة والامن الذاتي والعنف وأي فكرة تمسّ بوحدة لبنان ووجوده”.
باسيل لفت الى أننا “لمسنا من شيخ العقل حرصا كبيراً على خطاب لبناني موحد وعلى  فكرة لقاء اللبنانيين روحيا وسياسياً ولمسنا الكثير من الاعتدال والحرص على الجمع وهذا الامر يعطينا حافزا للاستمرار بهذا الجهد”.

ختام الجولة كان بلقاء مع رئيس المجلس الاسلامي الاعلى علي الخطيب، واشار باسيل بعد اللقاء الى أنه “نحن في هذا المكان بما يرمز  له وبالفكر الذي يحمله من فهم لعيشنا اللبناني الواحد مسلمين ومسيحيين وقول الامام المغيب موسى الصدر بأن “مسلمين ومسيحيين نكون معاً أو لا نكون”.
وأضاف: “هذا فهمنا ايضا المشترك للبنان الذي يدفعنا بالاوقات الصعبة الى فهم ما معنى أن نكون مع بعضنا لنحمي بلدنا ونجتاز هذه المرحلة الصعبة، ولهذا وجدنا في هذا المكان التفهم والتأييد والدعم لكل هذه الافكار التي طرحناها ولمسنا كم أن حجم الامور التي تجمعنا هي أكبر من تلك التي تفرقنا وخاصة بالاوقات العصيبة وكم نحن اليوم محكومون بموقع المسؤولية بأننا أمام خطر حقيقي يجب أن نبدي إزاءه كل الوعي والحكمة والحرص لنخلص البلد”.

باسيل شدد على أن الاولوية اليوم هي لوقف الحرب وقال: مؤسف أن تكون نتصارع بين من يريد أن تكمل الحرب ومن يريدها ان تقف.
واشار الى أن “الحرب لا تحمل لنا الا الدمار والقتل  وتدمير الاقتصاد والقتل ودفع الناس لمزيد من الهجرة، لهذا اولويتنا هي وقف الحرب ومن انتقالها من حرب خارجية على لبنان الى حرب داخلية بين اللبنانيين”، مؤكدا أن “من واجبنا التنبيه من خطرها فلا يوجد فيها رابح وخاسر وجميعنا سنكون خاسرين ولهذا وقف الحرب اولوية ومنع الاقتتال الداخلي مهما كان شكله”.

باسيل لفت الى أن “الوقت الراهن هو للبحث عن السلم بين بعضنا لأننا نريد أن ننتهي من الخطر الداخلي وبعدها نصفي مشاكلنا الداخلية بالتفاهم وبالحديث والحوار وليس الاقتتال”، مؤكدا أن “هذه هي طبيعة لبنان”.
وتطرق باسيل الى موضوع النازحين اللبنانيين، مشيرا الى أنهم “ليسوا ضيوفا بل أهل البلد وهم أخوتنا ونحن ملزمون وراغبين أن نحفظ بعضنا حتى تكون اقامتهم مؤقتة و هم اكثر منا يريدون أن يعودوا الى بيوتهم وأرضهم ونرى كم أن هناك أشخاصا مصرون على البقاء في بلداتهم وأرضهم مسيحيين كانوا أو مسلمين”.
وشدد على “ألا أحد يرغب في أن يترك بيته ليذهب الى مكان آخر ولا يجب أن يلجأ الى اظهار هذا الموضوع واخافة اللبنانيين المضيفين بأن هذا شكل من اشكال التغيير الديمغرافي لبنان”.
وأضاف: “في حرب تموز 2006 وفي العام 2024 لاحظنا كيف عاد النازحون الى ارضهم ومنازلهم، واليوم تقوم اسرائيل بخطة نزوح دائم عبر فصل لبنان عن بعضه لتخلق هذا الواقع الديمغرافي ونحن نرد عليه بمزيد من التضامن بين بعضنا والتمسك بأرضنا”.
ورافق باسيل في اللقاء النواب غسان عطالله وسليم عون وسامر التوم وشربل مارون والسيد رمزي دسوم.

 

المصدر: Lebanon24