نصِلُ إلى أحد القيامة ونحن نردّدُ مع النسوةِ: “من يُدحرجُ لنا الحجرَ عن بابِ القبر”؟ فالحجارةُ التي تُثقِّلُ على حياتِنا وتحجبُ عنا أنوارَ القيامة كثيرةٌ بسبب ويلات الحرب وما ينتج عنها من دمار وتنامي الأحقاد والانقسامات. ولكننا نؤمنُ أن النورَ الذي سطع فجرَ القيامة وبدّد ظلماتِ القبر، قادرٌ أن يلمُسَ قلوبَنا فتنشُرَ بدورِها أنوارَ المحبةِ والغفرانِ والتلاقي لننتصرَ على أهوال الحرب بالتضامن الإنسانيّ والأخوّة المسيحيّة.
فلنُسرعْ إلى ملاقاةِ الربِّ القائم، ولنستقبِلْ بإيمانٍ إعلانَ القيامةِ القادرَ أن يُعيدَ إلينا الفرحَ والرجاء. هو وحدَه سببُ رجائِنا والكفيلُ أن يغلُبَ بنوره الظلماتِ التي تلفُّنا. وتعالوا نضرع إلى المسيحِ المنتصرِ على الموت كي يمنحَنا قوةَ قيامتِه وثمارَها، ويقوّيَنا في هذه الشِدة لنغلِبَها بالرجاءِ الثابت وبالإيمان بعناية الله الأبويّة.
المسيح قام، حقًا قام! وكل عيد وأنتم بخير”.

