أكّد البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنّ القيامة دعوة لتغيير الواقع اللبنانيّ.
وقال، خلال ترؤسه القداس السنويّ التقليديّ على نية فرنسا، في بكركي: “لبنان يعيش مرحلة دقيقة، تتراكم فيها الأزمات وتتداخل فيها التحديات. دمار وقتل وتشريد خلّفته الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل، تعدّيات مستمرة على الأرض والسيادة، أزمات اقتصادية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين”.
وشدد على أنّ لبنان ليس وطناً للموت، بل للحياة وعلى أنّه مساحة لقاء، ووطن مدعو ليعيش دوره كاملاً بعيداً من كل ما يشوّه هويته.
كما شدد على أن لا قيامة للبنان إلّا بحياده، “حياد نابع من رسالته، حياد يحفظه من الانزلاق في صراعات الآخرين، حياد يبعده عن التوترات والمؤامرات والتحديات التي ليست له، حياد يجعله مساحة لقاء لا ساحة نزاع”.
وقال: “إنه الحياد الناشط الإيجابي، حياد لا يعني الانغلاق، بل الحضور الفاعل، حياد لا يعني الضعف، بل القوة في الثبات على الرسالة، حياد يحمي لبنان ويصون دوره ويثبّت استقراره. فلبنان، بموقعه وغناه وتاريخه، لا يجوز إلا أن يكون حيادياً، بعيداً من محاور الصراع، ثابتاً في رسالته، أميناً لهويته، وفياً لدوره كجسر بين الشرق والغرب”.

