ناصر الدين
وقال الوزير ناصر الدين خلال لقاء عقد في قاعة المستشفى بحضور النائب البزري والصمدي، أن “صيدا لطالما كانت تثبت وطنيتها في كل الأوقات والصعبة وبتقديماتها، ونحن في وزارة الصحة كما تعلمون أخذنا على عاتقنا موضوع معالجة الجرحى والنازحين بالمستشفيات الحكومية وبعض المستشفيات الخاصة.
أضاف: “بالأمس كان هناك استهداف أمام مستشفى بيروت الحكومي، وفي الجنوب استهدافات أمام المستشفيات الحكومية والخاصة. وبما يتعلق بموضوع النزوح، نحن نعمل تغطية 100% كل اللبنانيين غير المضمونين. مما يشكل عبئًا على المستشفيات وعلى القطاع الصحي ولكن يؤكد في الوقت ذاته أنه يستثمر بالمستشفيات الحكومية. في الحياة العادية وفي الأوقات الصعبة، وهذا ما نلمسه اليوم”.
وقال: “جئنا لنطلع على حاجات المستشفى، وأهلنا من المرضى النازحين بالمستشفى الجرحى، وعلى واقعهم الصحي”، مشددا أنه ” أمام همجية العدوان الإسرائيلي على القطاع الصحي اللبناني، يمكن أفضل طريقة ليعبر كل منا بمكانه يتعامل بوطنيته، وفي القطاع الصحي أفضل طريقة هي أن نبقى مستمرين بخدماتنا الصحية بالمستشفيات، واينما كنا في صيدا أو الجنوب”.
وأردف: “بعض المستشفيات للأسف أقفلت قسرًا نتيجة الاستهداف، وهناك مستشفيات احتلها العدو الإسرائيلي، كمستشفى ميس الجبل الإسرائيلي. لذلك أفضل طريقة هي أن نستمر بخدمتنا الصحية. في بنت جبيل أيضا عندنا مستشفيات، كما تم اخلاء مستشفى غندور قسرًا”.
ودعا ناصر الدين المعنيين جميعًا “للاستمرار بخدمتهم، حتى بمستشفى غندور عليهم العودة للقيام بأعمالهم. وليبقوا اينما وجد لبناني حيث يجب ان تكون الخدمة الصحية موجودة. لأن هناك قرى صامدة، فيها بعض أهلها صامدين بالجنوب، يريدون خدمة صحية ونحن إلى جانبهم سواء بمراكز الرعاية الصحية الأولية، او بمستشفياتنا الحكومية. وكل الشكر للقطاعين الخاص والحكومي، وللقطاع الصحي بشكل عام، الذي يثبت أنه دائما على قدر المسؤولية. لأن الصحة لا تعرف السياسة بل تعرف الإنسانية الوطنية، في كل الازمات، بالكورونا، انفجار المرفأ، الحرب الأخيرة، بالأزمات الصحية، دائما القطاع الصحي “بيحملها وقدها وقدود”.
وقال: “لا بد من دعم القطاع الصحي ماديا وأولياً من الدولة اللبنانية ووزارة الصحة، بالمعدات والمستلزمات، والتقنيات والتدريبات. وأيضاً مساندة من المجتمع الدولي، ونحن على قدر استطاعتنا معكم على خط واحد.
ولدى تسلمه كتابا من رئيس لجنة المتابعة في المستشفيات الحكومية خليل كاعين تضمن مطالب العاملين لجهة دفع مستحقاتهم المالية رد الوزير ناصر الدين: “هناك مساهمة ثانية لمستشفى صيدا الحكومي لكي يتمكن من الاستمرار. اما بخصوص ممرضي المستشفيات الحكومية، نحرص كل الحرص عليهم. مستشفى ميس الجبل تلقى مساهمة لدفع الرواتب، وعلى مدير المستشفى متابعة الموضوع ماليًا. وزارة الصحة وفرت المال ليتم التصرف به، وعلى هذا الأساس يجب أن يحصل الموظفون على رواتبهم ومستحقاتهم”.
وقال: “منذ اليوم الأول نحن حريصون على العاملين في مستشفيات مرجعيون وميس الجبل وتبنين والنبطية، وأوجه لهم التحية. وبخصوص موضوع المعدات، وهو موضوع مهم، فإن مستشفى رفيق الحريري في بيروت بعد تجهيزها استطاعت أن تتحمل معنا همًا كبيرًا لأنه أصبح لديه إمكانيات، وأمس سيطر المستشفى على الوضع في الجناح بفضل هذه الجهوزية”.
أضاف: ” أما موظفو المستشفيات، فنحن نحاول الاستفادة من الممرضين أينما كانوا. على سبيل المثال، المستشفى التركي كان لديها نقص، فتواصلنا مع إدارة مستشفى بنت جبيل ومستشفى ميس الجبل لإرسال ممرضين لتوظيفهم”، مؤكدا “نحن نريد الاستفادة من كل الطاقات، انطلاقاً من أنه لا يجب أن يكون هناك ممرض غير عامل حاليًا”، مبديا استعداده لتوظيفه في مستشفى التركي أو مستشفى رفيق الحريري. أو أي مستشفى في مكان تواجده.
البزري
ورحب النائب البزري بالوزير ناصر الدين، وقال: “صيدا عاصمة الجنوب، هي كعادتها تلعب الدور الوطني المتوقع منها وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها صيدا بهذا الدور. ونحن في هذه المدينة نعتمد مصطلحين: نلتزم أولاً، لا يوجد نازحون بل أهل وضيوف، ونتعامل مع هذا الملف صحياً واجتماعياً وتربوياً بكل ما نستطيع. وثانياً، أن موقف صيدا ليس فقط إنسانياً واجتماعياً، بل هو بالدرجة الأولى موقف وطني يعكس أهمية المدينة كعاصمة للجنوب وعلامة من علامات الاستقرار في لبنان. ونؤكد دائماً على تصدير النموذج الصيداوي لكل الوطن كنموذج قائم على الاستقرار، في ظل وجود خطرين يهددان لبنان: خطر خارجي يتمثل بالاعتداءات المستمرة، وخطر داخلي يتمثل بعدم تماسك النسيج الداخلي، ما يجعل هذا النموذج رداً أساسياً لتعزيز التماسك”.
وقال البزري: “نرحب بمعاليه الذي لم يقصّر مع المستشفيات الحكومية في صيدا في أوقات السلم، ونأمل أن يستمر هذا الدعم في أوقات الحرب، خصوصاً مع الإمكانيات التي وُضعت وتُوضع في القطاع العام، والتي نشهد تطوراً فيها ونتطلع إلى المزيد مستقبلاً”.
الصمدي
بدوره قال الصمدي: “زيارتكم هي دعم كبير جداً للجنوب ولأهلنا في هذه المنطقة نتيجة هذا العدوان الكبير. دعم يزيد من قوتنا وثباتنا وعملنا في المنطقة. في ظل هذا التحدي والاعتداءات التي تستمر لأكثر من شهر على لبنان، كما شكل دعمكم كوزارة صحة للمستشفيات الحكومية ضمن الخطة التي نفذتموها سابقاً عبر تجهيزها بمعدات مهمة، سهلت علينا العمل ومساعدة مرضانا. وجعلتنا حاليا متمكنين من الوقوف والصمود ومساعدة أهلنا في الجنوب”.
أضاف: “اليوم لدينا عدد كبير من النازحين في مدينة صيدا، وخطوتكم منذ اليوم الأول كانت مهمة، باعطاء تغطية صحية 100% لهؤلاء المرضى”. مشيرا الى أن “مستشفى صيدا الحكومي تستقبل يومياً معدل مئة مريض من النازحين بالطوارئ، 25% منهم يكون لهم دخول استشفائي للمستشفى كما أن عدد الأسرة كله ممتلئ، ورغم ذلك نحاول مساعدة المرضى بكل الإمكانيات”، مؤكدا أن “هناك تعاونا دائما مع الوزارة لإيجاد حلول لكل المشاكل لبعض المرضى في حال عدم تواجد أسرة شاغرة”.
وأشار الصمدي إلى ان “هناك بعض التحديات التي نواجهها لا سيما لجهة إمكانية تأمين وزارة الصحة، إضافة 20 سريرا للمستشفى”، مضيفاً “نحن اليوم في ظل عدم المساعدات الخارجية للبنان نعمل ونحاول كإدارة مستشفى بتلبيتها بشرائها من ماليتها”.
واردف: “أكبر تحدياتنا وخوفنا من قطع الطرقات، مع تأمين مخزون كبير من المازوت وإلا تصل التجهيزات الطبية والأدوية إلى للمستشفى”.
واختتم الوزير ناصر الدين جولته مع النائب البزري والصمدي والحضور، متفقدين المرضى من النازحين في مركز الطوارئ مطمئنا على أحوالهم”.

