لبّت الأسرة الإعلامية دعوة نقابة محرري الصحافة اللبنانية للمشاركة في مؤتمر صحافي عقده النقيب جوزف القصيفي في دار النقابة، بحضور وزير الإعلام الدكتور بول مرقص والنائب ملحم خلف ممثلاً لجنة حقوق الإنسان النيابية، إلى جانب قيادات إعلامية ونقابية وقانونية، وذلك للبحث في سبل حماية الإعلاميين وضمان أمنهم في ظل الاستهداف الإسرائيلي الممنهج.
واستهل النقيب جوزف القصيفي المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، مؤكداً أن إسرائيل لا تميز بين مدني ومقاتل في سجلها الدموي.
وطالب القصيفي الحكومة اللبنانية بالتحرك فوراً عبر وزارة الخارجية لمطالبة المحكمة الجنائية الدولية بقبول اختصاصها في التحقيق بجميع الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ تشرين الأول ٢٠٢٣، كما دعا إلى تشكيل لجنة دولية تحت إشراف الأمم المتحدة للتحقيق في الجرائم ضد الصحافيين ورفع تقاريرها للمراجع المختصة، مشدداً على ضرورة التنسيق مع الاتحادات الدولية لإنشاء محكمة دولية خاصة بالانتهاكات ضد الإعلاميين لضمان عدم الإفلات من العقاب.
من جهته، أكد وزير الإعلام بول مرقص أن الوزارة لم تنتظر وقوع المجازر الأخيرة للتحرك، مستعرضاً سلسلة من المبادرات القانونية والدبلوماسية التي شملت مراسلة وزارتي العدل والخارجية لتحديد خيارات المقاضاة الدولية، وتقديم شكاوى موثقة لمجلس الأمن والمنظمات الأممية واليونسكو والاتحاد الأوروبي.
وأشار مرقص إلى أن الدولة اللبنانية تتابع ملف استهداف الصحافيين كأولوية وطنية، مع العمل على تسهيل مهام المراسلين الميدانيين وتأمين الحماية اللازمة لهم بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية.
وفي السياق ذاته، شدد النائب ملحم خلف على أن القانون الدولي يمنح الصحافيين حماية كاملة كمدنيين، معتبراً استهدافهم عمداً جريمة حرب تهدف لإسكات الشاهد وطمس الحقيقة.
كما أبدى ممثل نقابة المحامين نديم حمادة استعداد النقابة لاتخاذ كافة الإجراءات القضائية الدولية لتحصيل حقوق الضحايا، بينما أكد رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ أن استهداف الإعلاميين يندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية لربح الحرب الإعلامية بعد فشلها في الميدان.
وختم المؤتمر برسالة تضامن من اتحاد الصحافيين العرب أكدت على ضرورة إجراء تحقيق دولي فوري لملاحقة المرتكبين، مع التأكيد على أن الكلمة الحرة ستبقى أقوى من آلة القتل.

