كتب ميشال نصر في” الديار”: أثمرت مساعي القاهرة في التوصل الى “اتفاق مشروط” غير مباشر بين بيروت و”تل ابيب”، لاعادة فتح معبر المصنع الحيوي. مصادر مواكبة للاتصالات التي جرت، اكدت ان السلطة باشرت منذ اللحظة الاولى للتهديد الاسرائيلي، اتصالاتها على خطين: الاول سياسي قاده الرئيسان عون وسلام، والثاني امني تولاه مدير عام الامن العام مع كل من القاهرة وبغداد، بوصفها معنية بشكل اساسي، ومستفيدة من المعبر التي يشكل لها رئة تجارية حيوية على البحر المتوسط. واشارت المصادر الى ان الهم الاول للمفاوضين تمثل في تجميد عملية القصف ايا كان الثمن، وهو ما حصل بالفعل مقابل تعهد لبناني بابقائهمقفلا، قبل الانتقال الى المرحلة الثانية، والتي هدفت الى اعادة العمل الى طبيعته، من ضمن سلة اجراءات تعهدت الدولة اللبنانية بتطبيقها.
وتابعت المصادر بان الاتصالات المكثفة نجحت في ضمان عودة المعبر الى العمل بشكل طبيعي خلال الساعات القادمة، بعد زوال الخطر الاسرائيلي، واستكمال انتشار عناصر الجمارك والامن العام اللبناني في مراكزهم التي اخلوها، وبعد تركيب الاجهزة التي فككوها وربطها بالشبكة، نتيجة نجاح جهود القاهرة التي قادها المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير، ومدير المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، الذي تعهد لـ “الاسرائيلي” بسلسلة اجراءات ستتخذها السلطات اللبنانية، لتعزيز الاجراءات الامنية على المعبر وضبطه.
واذا كان الهدف المعلن من الاستهدافات المتكررة للمعابر الحدودية، هو منع تهريب السلاح وقطع خطوط الامداد، فان المصادر المواكبة اعتبرت ان ما جرى يتجاوز هذا العنوان بكثير، ليصب في اطار “استراتيجية اسرائيلية” اوسع تقوم على تحقيق هدفين اساسيين مترابطين:
– الاول: ضرب موقع لبنان التجاري واللوجستي، وفرض حصار بري تدريجي على لبنان.
– الثاني: توجيه رسالة ضغط و”انتقام” الى دمشق، على خلفية ما تعتبره “تل ابيب” عدم قيام السلطات السورية التجاوب مع “الخطط الاسرائيلية” فيما خص حربها في لبنان.
وفي هذا السياق، طرحت المصادر اكثر من علامة استفهام حول عدم ترميم واصلاح المعابر الحدودية الشمالية، التي تعرضت للقصف خلال حرب 2024، رغم مرور خمسة عشر شهرا على انتهائها، ما جعل حركة مرور الشاحنات محصورة بمعبر المصنع وحده، واذا كان الامر يعود فقط الى اعتبارات تقنية ومالية، ام ان ثمة تفاهمات غير معلنة او “اتفاقا سريا” مع جهات خارجية يقضي بالابقاء على هذا الواقع؟ بما يسهل التحكم بحركة العبور والضغط على لبنان عند الحاجة.
وكتب ابراهيم ناصرالدين في” الديار”: ماذا تريد “اسرائيل”؟ ولماذا تعمل جاهدة على فصل الجبهة اللبنانية عن الايرانية؟ هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير على دماء واشلاء الشهداء والجرحى اللبنانيين، ليس مجرد تعبير صادق عن طبيعة العدو الاسرائيلي الاجرامية، حقده التاريخي تجاه لبنان يترجم في كل جولة قتال مجازر جديدة بحق المدنيين. ووفق مصادر سياسية بارزة، يبحث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو عن جائزة ترضية تحفظ له “ماء وجهه” على الحدود الشمالية، بعد ان خلصت النتائج في الحرب على ايران الى خيبة امل كبيرة، تهدد باسقاطه سياسيا داخل “اسرائيل”. وبرأي المصادر فاستهداف بيروت المكتظة بالسكان، وتدمير المباني على رؤوس المدنيين في كافة المناطقة اللبنانية في توقيت واحد، “رسالة” مزدوجة من واشنطن “وتل ابيب” لاخضاع لبنان، ومنعه من استثمار نتائج الحرب الاقليمية التي لم تكن في صالح نتانياهو وحكومته. ومن الواضح ان واشنطن لا تزال تعتبر الساحة اللبنانية ملفا اسرائيليا امنيا، وتعتقد ان نتانياهو بامكانه تحقيق ارباح في السياسة والامن، وتمنحه الهامش الذي يراه مناسبا لاستكمال “حمام الدم”. وفي هذا السياق، تلفت الاوساط الى ان الاجواء في عين التينة باتت اكثر تمسكا بالمبادىء الثابتة التي يصر عليها الرئيس بري، ولفتت الى ان بري يفهم جيدا طبيعة هذا العدو، ويبدو انهم لا يعرفونه جيدا، ولهذا يجب ان يدركوا ان لا تفاوض على دماء اللبنانيين، ولا تنازل عن حق مقاومة الاحتلال، ولا تسامح مع هذه المجازر التي لن تزيد موقفه الا تصلبا، وهو يعمل جاهدا لتوحيد الموقف الرسمي مجددا، لرفض التفاوض “كيف ما كان”! اما حزب الله الذي التزم بوقف النار، وهو المعني مباشرة بهذا التصعيد، لا تزال المعادلة “اما امن للجميع او لا امن لاحد”.
وعلى الصعيد الاقليمي، لا يمكن اغفال رغبة نتانياهو في افشال الهدنة والعودة الى الحرب مع ايران، بعد ان تقدمت المصالح الاميركية على مصالحه. وفي هذا الاطار، فان الوحشية في الاستهدافات في بيروت والمناطق، القصد منها عدم قدرة الطرف الآخر على السكوت امام سقوط مئات الشهداء والجرحى.
لبنان والمنطقة امام ساعات حاسمة ومفصلية، والكلمة مرة جديدة للميدان؟!
وتابعت المصادر بان الاتصالات المكثفة نجحت في ضمان عودة المعبر الى العمل بشكل طبيعي خلال الساعات القادمة، بعد زوال الخطر الاسرائيلي، واستكمال انتشار عناصر الجمارك والامن العام اللبناني في مراكزهم التي اخلوها، وبعد تركيب الاجهزة التي فككوها وربطها بالشبكة، نتيجة نجاح جهود القاهرة التي قادها المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير، ومدير المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، الذي تعهد لـ “الاسرائيلي” بسلسلة اجراءات ستتخذها السلطات اللبنانية، لتعزيز الاجراءات الامنية على المعبر وضبطه.
واذا كان الهدف المعلن من الاستهدافات المتكررة للمعابر الحدودية، هو منع تهريب السلاح وقطع خطوط الامداد، فان المصادر المواكبة اعتبرت ان ما جرى يتجاوز هذا العنوان بكثير، ليصب في اطار “استراتيجية اسرائيلية” اوسع تقوم على تحقيق هدفين اساسيين مترابطين:
– الاول: ضرب موقع لبنان التجاري واللوجستي، وفرض حصار بري تدريجي على لبنان.
– الثاني: توجيه رسالة ضغط و”انتقام” الى دمشق، على خلفية ما تعتبره “تل ابيب” عدم قيام السلطات السورية التجاوب مع “الخطط الاسرائيلية” فيما خص حربها في لبنان.
وفي هذا السياق، طرحت المصادر اكثر من علامة استفهام حول عدم ترميم واصلاح المعابر الحدودية الشمالية، التي تعرضت للقصف خلال حرب 2024، رغم مرور خمسة عشر شهرا على انتهائها، ما جعل حركة مرور الشاحنات محصورة بمعبر المصنع وحده، واذا كان الامر يعود فقط الى اعتبارات تقنية ومالية، ام ان ثمة تفاهمات غير معلنة او “اتفاقا سريا” مع جهات خارجية يقضي بالابقاء على هذا الواقع؟ بما يسهل التحكم بحركة العبور والضغط على لبنان عند الحاجة.
وكتب ابراهيم ناصرالدين في” الديار”: ماذا تريد “اسرائيل”؟ ولماذا تعمل جاهدة على فصل الجبهة اللبنانية عن الايرانية؟ هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير على دماء واشلاء الشهداء والجرحى اللبنانيين، ليس مجرد تعبير صادق عن طبيعة العدو الاسرائيلي الاجرامية، حقده التاريخي تجاه لبنان يترجم في كل جولة قتال مجازر جديدة بحق المدنيين. ووفق مصادر سياسية بارزة، يبحث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو عن جائزة ترضية تحفظ له “ماء وجهه” على الحدود الشمالية، بعد ان خلصت النتائج في الحرب على ايران الى خيبة امل كبيرة، تهدد باسقاطه سياسيا داخل “اسرائيل”. وبرأي المصادر فاستهداف بيروت المكتظة بالسكان، وتدمير المباني على رؤوس المدنيين في كافة المناطقة اللبنانية في توقيت واحد، “رسالة” مزدوجة من واشنطن “وتل ابيب” لاخضاع لبنان، ومنعه من استثمار نتائج الحرب الاقليمية التي لم تكن في صالح نتانياهو وحكومته. ومن الواضح ان واشنطن لا تزال تعتبر الساحة اللبنانية ملفا اسرائيليا امنيا، وتعتقد ان نتانياهو بامكانه تحقيق ارباح في السياسة والامن، وتمنحه الهامش الذي يراه مناسبا لاستكمال “حمام الدم”. وفي هذا السياق، تلفت الاوساط الى ان الاجواء في عين التينة باتت اكثر تمسكا بالمبادىء الثابتة التي يصر عليها الرئيس بري، ولفتت الى ان بري يفهم جيدا طبيعة هذا العدو، ويبدو انهم لا يعرفونه جيدا، ولهذا يجب ان يدركوا ان لا تفاوض على دماء اللبنانيين، ولا تنازل عن حق مقاومة الاحتلال، ولا تسامح مع هذه المجازر التي لن تزيد موقفه الا تصلبا، وهو يعمل جاهدا لتوحيد الموقف الرسمي مجددا، لرفض التفاوض “كيف ما كان”! اما حزب الله الذي التزم بوقف النار، وهو المعني مباشرة بهذا التصعيد، لا تزال المعادلة “اما امن للجميع او لا امن لاحد”.
وعلى الصعيد الاقليمي، لا يمكن اغفال رغبة نتانياهو في افشال الهدنة والعودة الى الحرب مع ايران، بعد ان تقدمت المصالح الاميركية على مصالحه. وفي هذا الاطار، فان الوحشية في الاستهدافات في بيروت والمناطق، القصد منها عدم قدرة الطرف الآخر على السكوت امام سقوط مئات الشهداء والجرحى.
لبنان والمنطقة امام ساعات حاسمة ومفصلية، والكلمة مرة جديدة للميدان؟!

