12 أبريل 2026, الأحد

لبنان يطلب ضمانات أميركية بالتزام اسرائيل وقف الأعمال العسكرية قبل التفاوض المباشر

Doc P 1511559 639115705445940393
يدخل لبنان أسبوعًا حاسمًا ومصيريًا مع انطلاق الجلسة الأولى من المحادثات المباشرة مع إسرائيل بعد غد الثلثاء في واشنطن، في وقت قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إنه وافق على المفاوضات مع لبنان بشرطين: تحقيق نزع سلاح “حزب الله” والتوصل إلى اتفاق سلام حقيقي “يدوم لأجيال”.
 
 وقالت مصادر ديبلوماسية مطلعة لـ“لبنان24” ان لبنان الرسمي طلب ضمانات من الادارة الاميركية بالتزام اسرائيل بوقف الأعمال العسكرية بشكل كامل في مقابل الموافقة على بدء التفاوض المباشر مع إسرائيل على النقاط الامنية العالقة بين البلدين.
اضافت “أن الاجتماع المقرر عقده يوم الثلاثاء المقبل في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن سيركز على صدور التزام واضح من إسرائيل بوقف كامل للنار كأساس لبدء التفاوض المباشر”.
واشارت المصادر نفسها إلى ان لبنان يراهن على ضغط أميركي مباشر على تل ابيب لالتزام وقف النار بالكامل.
 
إلا ان المصادر نفسها كشفت بان الجانب الاسرائيلي يريد في المقابل منع حزب الله من القيام باي عمل عسكري ضد القوات الاسرائيلية المنتشرة في عدد من البلدات الجنوبية التي تحتلها ، والتوقف عن إطلاق صواريخ من اي نوع كان على المستعمرات الاسرائيلية .
 
 
وابدى الجانب الإسرائيلي شكه في قدرة الدولة اللبنانية على الضغط على حزب الله لالتزام وقف عملياته العسكرية ، على اساس ان قرار الحزب ليس لبنانياً بل إيرانياً  وما لم تأت اشارة ايجابية من مفاوضات إسلام آباد فان لا شيء مضموناً على الجبهة اللبنانية”.

وذكرت صحيفة “نداء الوطن” أنه وخلال الاتصال التمهيدي الأميركي – اللبناني – الإسرائيلي، يوم الجمعة الماضي، طرح لبنان نقاطًا عدة، أبرزها تمسكه بوقف إطلاق النار قبل انطلاق المفاوضات، وهو ينتظر اجتماع الثلثاء المباشر، لمعرفة الردّ الإسرائيلي على هذا الطرح، وهو الردّ الذي سيحدّد مصير هذه المحادثات الأولى من نوعها.

 
وأكدت مصادر رسمية ” أن لبنان يتابع مفاوضات باكستان لما لها من انعكاسات على وضع المنطقة، علمًا أن الدولة اللبنانية نجحت بشكل نهائي بفصل ملف لبنان عن ملف إيران، وهذا الموضوع سياديّ بامتياز ولا تراجع عنه، لأنها لن تقبل بعد الآن، بأن يفاوض أحد باسمها أو نيابة عنها، مع التأكيد أنه مهما بلغت الاعتراضات، سيكون لبنان الجهة الوحيدة المولجة بقيادة هذه المفاوضات، فيما تقوم الدولة اللبنانية بكل ما يلزم لوقف إطلاق النار. هذا وثبت بما لا يقبل الشك، بأن لبنان لم يكن مشمولًا باتفاق الهدنة بين إسرائيل وإيران، ورغم أن الإيرانيين حاولوا الإيحاء بأنهم اشترطوا الهدنة في لبنان قبل الدخول إلى المفاوضات، فهم جلسوا أمس إلى طاولة المحادثات في باكستان على وقع القصف المستمرّ على لبنان.
 
وكتبت” الانباء الكويتية”: يمكن الحديث في آخر تحديث للداتا الرئاسية بشأن استهداف بيروت، أن العاصمة اللبنانية وحتى إشعار آخر لن تشهد وبتطمينات أميركية ما شهدته ذاك الأربعاء الأسود من جنون دموي مروع، باعتبار أن الجانب الأميركي هو وحده القادر على فرملة الانقضاض الإسرائيلي، على رغم تحذيرات أوروبية عبر سفارات دولها إلى رعاياها في بيروت بضرورة توخي الحذر، والقول ان العاصمة قد تستهدف مجددا.
 
وبعد الاتصال الثلاثي اللبناني – الإسرائيلي – الأميركي في واشنطن، سيكون اجتماع لبناني – إسرائيلي الثلاثاء في مقر الخارجية الأميركية للبحث في الإعلان عن وقف لإطلاق النار وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. وحيال ذلك، انتقل طرفا النزاع أي لبنان وإسرائيل إلى تفسير لمضمون المحادثات كل وفق قاموسه. لبنان يريد وقفا للنار، وإسرائيل تتحدث عن اتفاق سلام يتم البحث خلاله «تحت النار»، إلى معلومات تتحدث عن العودة إلى اتفاق 27 نوفمبر 2024، والذي منح إسرائيل الحق في شن ضربات استباقية.
واعلن رئيس الحكومة نواف سلام انه “في ظل الأوضاع الداخلية الحاضرة، وحرصًا على القيام بواجبي كاملًا في الحفاظ على أمن اللبنانيين ووحدتهم، قررت تأجيل سفري إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لمتابعة عمل الحكومة من بيروت”.
وأفادت مصادر مقربة من الحكومة ” النهار” أن تأجيل سفر الرئيس سلام جاء لمنع المزايدين من استخدام الشارع، ولمتابعة تنفيذ الخطة الأمنية لمنع الفتنة.

المصدر: Lebanon24