12 أبريل 2026, الأحد

كلاس في ذكرى 13 نيسان: “اليوبيل الاحمر للبلد الأبيض”

Doc P 1511664 639115988985670053
كتب الوزير السابق جورج كلاس في حسابه في “فيسبوك” في ذكرى 13 نيسان:”{{ 13 نيسان 1975- 2026 }} اليوبيل الاحمر للبلد الأبيض..!

اكبارا لكل  ضَحَايا ١٩٧٥ و ما بعدها ، الشهداء و المنسيين والمَخْطوفينَ والمَألومينَ والمُغيَّبينَ و الأبرياء و المخفيين ، والصابرين و الساكنينَ الحزن و اللابسينَ الخوف ، و كل مَنْ بِقيَ في ذاكرة لبنان و سكن فوق و نام في قلب ترابه ، نذرفُ دمعة مَجدٍ نلملمها من بقايا عيوننا و نحفظها في حُقٍ و نغسلُ بها ذكرياتنا السود و نقدمها على مذبح الصلوات و مركعة الدعاءات  باقاتٍ من مُحرقات الوجد الصافي .

ذكرى 13 نيسان  1975 ، هي اكثر من قصائد و ندبيات و دوواين حزنيات ، و إحتفاليات تصالح و كذبيات تمالح فوق الجثث و الرفاة .  هي كل ذلك و أزود ، هي مَراثي لبنانَ بالألوانِ .

خمسون سنة سوداء كأنها دهور ضوئية ،، أمضيناها حروبا مستوردة و حروبا  مصنعة ،  و إقتتالاتٍ  غَب الطَلَب ، و غزوات علينا موصوفة  ، وما وعينا بعد مِنَ حماقاتنا ، كأننا في الأمس الذي إعتقدنا أنه عبر .  

نصف قرنٍ و أزودُ من السنوات الحمر  ،  عشناها ، مرّة قتالا بِِنا ، و مراراً قتالا علينا أو قتالا فينا ،  وما فهمنا بعد اننا حطب في مَوَاقِدِ المُتآمرين .

خمسة عقود وأنوَفُ  رمادية  ،قاسيناها  اغتيالات موسمية و  خيانات دائِمَة و خيبات  قاتلة و غزوات هَمَجِية ، وما بَكَيْنا على جثثنا  كفايةً و لا  تعبت المناديل  من مسح دموعنا . 

اعوام صفر و ليال سود ، بكيناها خطفاً  و نواح ثَكَالى و  صراخ يتامى ، و يوميات قتل و خطف و تفجيرات و سَحْل معنويات  ، و بكاء  ارامل ،  و تَدميرات قَصْفية  و ضَحايا و تَهجيرات إبادية ، وما شَبِعْنا نَحْراً و مَصَّ دِمَاء .

خمسون سنة عوراءَ وأزود ، عانيناها ظلما و   قهرا وً حقدا و غيرة  مِنَ الكل ، و ما أدركنا  أنَّ لبنان أمسى نَسْيا مَنْسيَّاً .

عقود من القهر الأبْيَضِ والأسْوَد و  مخاوف  ذكرى حرب السَنَتَيْنِ ، مددتها الأحقاد و  كبلتنا بالأصْفَاد و قاتَلَتنا بالأَضْدَاد و صارت حروبنا ويلاتٍ دهرية. منظومة بُكائِيَّاتِ و مَجَازِرَ و مَآس و فَجْعِيَّاتِ تَدَافْنٍ يَوْمِيَّة و جَنائِزِيَّاتِ تَصَافُنٍ للمَرَاثي ، و لَمْ نَعِ بعد  أَنّ الجريح منا ، و القتيل منا ، و الشهيد منا ، و ان لبنان هو  الصَحِيَّة. 

ألَّلهُمَّ أَعْطِنا أَنْ نفهم ، و إذا لم نقوَ على الفهم ،  أَعطِنا أَنْ نصبر على ما فَهِمْنا و ما لَمْ نَفهمْ بَعد.

ضحايا حرب  1975 و ما قبلها و ما بعدها ، من حقهم علىكلِّ  مَنْ  بقي منا  فوق التراب ان نتلو على ارواحهم   رحميات حزنية ، تجمع ( الأبانا ) و ( الفاتحة ) و روحانيات  السماء ، فنتذكر  و نُذَكِّرُ و نَستَذكر و نتعظ، و نصلي ان نتوقف هذه الحروب  و لا تُعاد ، لا بنا و لا علينا .

نصف قرن من جلجثات لبنان

اليوبيل الأحمر  للبلد الأبيض

اكثر من خمسين مرّة 13 نيسان

 و الاحزان تتعاظم 

و  الأخطارُ  تتفاقم 

الحرب على لبنان تستعِر 

الحرب باللبنانيين تَشتَعِل

و النزفيات  هدّارة

و الذكرياتُ  قهَّارَة

و الاقدارُ  غدَّارة

و الأحقادُ هَدَّارة

و الهِمَمُ  جبَّارة.،!

قلوبنا مفطورة

خواطرنا مكسورة

أحلامنا مشعورة

أيامنا مقهورة

 الأحزان تلُفُّنا 

الهموم تقتلنا

الضباب كالح

الدمع مالح

الرؤية  معدومة

الرؤيا مألومة 

صبحنا  ثكالى

مساؤنا يتامى

الشهداء يرتفعون 

الضحايا يتناسلون

القتلة يُجْرمون

مرَّةً يحاربوننا

مراراً يتقاتلون بنا 

الوجع  مشاعات

الحزن ساحات

ألصَمْتُ  فظيع

و السَكْتُ  مريع

 نتباكى بصرخةِ وَجْد

نَتَحازَنُ من كثرة الفَقْد

نتعازى اننا اهل مجد

نتراحم ، نخاف 

من ازمنة عجاف 

و لمْ تُسْدَلِ الستارةُ بعد .!

إرحمنا وإمشحْنا يا رب

وأرِحْنا من وجعاتِ القلب..!”

المصدر: Lebanon24