وقال عودة في خدمة الهجمة وقداس الفصح في كاتدرائية القديس جاورجيوس: “الكنيسة، الأم والمعلمة، لا يمكنها أن تصمت أمام هذا الواقع. لذا نرفع الصوت لنقول بوضوح: كفى عبثا، كفى حروبا ودما، كفى تلاعبا بمصير الناس. لبنان ليس مجرد كيان سياسي، بل رسالة حضارة وتعددية ومحبة وانفتاح وعلم وثقافة… المسيح قام، لكي يقيمنا، لكنه لا يقيم من لا يريد أن يقوم. لذا نأمل بأن تفي الدولة بتعهداتها وتظهر مصداقيتها بأعمالها. كما نأمل بأن يلتف الشعب حول دولته ليكون موقفها أقوى”.
وأضاف: “لبنان، بلدنا الصغير، يفتقد إلى الحق والعدل والسلام، ويمات يوميا بسبب خطايا قادته وأبنائه. إنسان اليوم يضحي بأخيه الإنسان لأنه أبعد الله من قلبه، وصار يقتل الإنسان بسهولة، وقد نزع عنه قدسيته. لم يعرف البشر عصرا يقتل فيه الإنسان كعصرنا هذا. أين لغة الله تنطق بها القلوب؟ أين المقاصد الإلهية يحققها الإنسان المؤمن؟ أين الشهادة للإله القائم؟ إن لم يسكن الرب القلب يحتله روح الشر والحسد والغضب والنميمة. فلا تتركوا فراغا في قلوبكم”.
وتابع: “لنصل من أجل توبة صادقة في هذا الوطن، ومن أجل استنارة شعبه ومسؤوليه، لكي يفتحوا قلوبهم للنور ويصيروا أبناء للنور وشهودا للقيامة، لا بالكلام بل بالحياة، لأن القيامة التي لا تترجم حقا وعدلا ومحبة وسلاما تبقى ناقصة”.

