18 أبريل 2026, السبت

عودة حذرة بمواكبة الجيش وتعزيز انتشاره جنوب الليطاني

Doc P 1514443 639120867406483913
مع بدء سريان وقف اطلاق النار بدا  النازحون بالعودة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب، رغم كلّ التحذيرات لجهة ضرورة الترقب وانتظار اتضاح الصورة قبل العودة.
وزحف الاهالي إلى قراهم غير آبهين بتهديدات العدو، ووصلوا إلى قراهم ومدنهم في كامل الجنوب باستثناء قرى الحافة الأماميّة، حيث توجد القوات الإسرائيلية وتقوم بالاعتداء على المواطنين.
وأعلنت قيادة الجيش، أنّ «الجيش يعمل على مواكبة الأهالي العائدين إلى قراهم، من خلال تعزيز انتشاره في قطاع جنوب الليطاني، بالتوازي مع تنفيذ مهمّاته في المناطق اللبنانية كافة للحفاظ على سلامة المواطنين، حيث ينفّذ حواجز ظرفية ويقوم بعمليات فتح الطرقات وإزالة العوائق وتفجير الذخائر غير المنفجرة».
وفيما بدأ لبنان لملمة اضرار العدوان الاسرائيلي بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، خرقت إسرائيل الهدنة بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، بالتوازي مع فرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.
وكتبت” النهار”:مشهد الجنوب المدمر خصوصا ونصف جنوب الليطاني البالغ نحو ٥٠٠ كيلومترا مربعا تحت الاختلال الإسرائيلي الكامل ، طغى على المشهد غداة سريان هدنة الأيام العشرة بما ضاعف الصدمة حيال انكشاف واسع للكارثة التي تركت تساؤلات ضخمة حول المستقبل القريب ، علما ان الطابع الموقت للهدنة لم يسمح بعودة كثيفة ونهائية للنازحين ولو ان مشهد قوافل السيارات العائدة ملأ المشهد اللبناني البارحة وتقدم على المعطيات والتطورات السياسية الأخرى .
وكتبت” الاخبار”: الطابع السياسي الأساسي تمركز حول مقارنة تاريخي 27 تشرين  الثاني ٢٠٢٤ و17 نيسان ٢٠٢٦  اذ جاء اتفاق وقف نار الثاني بدفع أميركي قوي بشروط اقسى من تلك التي تضمنها تفاهم وقف العمليات العدائية السابق . ومع ان مذكرة التفاهم التي أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية، التي تعد “أخطر” بنودها احتفاظ إسرائيل بحقها القيام بعمليات عسكرية ضد “حزب الله” مضى الحزب بسردية انكاره وراح إعلامه يحاول سدى تظهير الزعم الكاذب والفاقع بانتصار مزعوم فيما رصاص التخلف يلعلع في انحاء الضاحية ويرسم علامات اليأس من استقاء الدروس والعبر. 
اليوم الأول لوقف إطلاق النار، قدّم مشهداً طاغياً بالفرح، مع اندفاع مئات الآلاف من النازحين إلى بيوتهم في الضاحية والجنوب والبقاع. وقد أدى الجيش دوراً أساسياً في تسهيل العودة، وشكل فتح ممرات بديلة عن المعابر المدمرة، وبينما كان الأهالي يشقّون طريقهم إلى بلداتهم المدمّرة، قال ترامب إن «الولايات المتّحدة تحظر على إسرائيل قصف لبنان، ويكفي تعني يكفي»، فيما انشغل العدو في رسم ملامح مرحلة مختلفة، تُبقي فيها على حضورها العسكري وترسل إشارات واضحة بأن وقف إطلاق النار لا يعني تراجعاً أو انسحابا.

المصدر: Lebanon24