وأكد الرئيس عون أمام وفد “اللقاء الديموقراطي”، أن سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض ستمثل لبنان في الاجتماع التحضيري المقرر غدا في الخارجية الأميركية لتطرح مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف اطلاق النار وتوقف إسرائيل عن عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية.
ولفت الى أن “توجه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح: لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم الا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين”.
وقال الرئيس عون: “اعتمدت خيار التفاوض لأن تجارب الماضي علمتنا أن الحروب لا تؤدي الا الى القتل والتدمير والتهجير، وكنت اعرف ان ثمة من سيعترض ويشكك ويطلق الاتهامات، الا أنني على ثقة بأن هذا الخيار هو الأسلم للبنان وللبنانيين الى أي جهة انتموا”.
وأضاف: “أنا على تواصل دائم مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام والنائب السابق وليد جنبلاط وقيادات لبنانية عدة لمواكبة الاتصالات التي أجريها لتثبيت وقف النار وتوفير الأجواء المناسبة التي تحمي خيار لبنان لأن المرحلة الراهنة تتطلب واقعية وحكمة وعقلانية وادراكا للواقع اللبناني على ان يلاقي الجميع هذا التوجه للمساهمة في انهاء معاناة لبنان عموما وجنوبه خصوصا الذي شهدت ارضه منذ العام 1969 وحتى اليوم لحروب أفرزت مآس وعذابات لا نزال نواجه تداعياتها حتى اليوم”.
ولفت الى أن غالبية القوى السياسية مدركة لدقة المرحلة وتقف بقوة ضد الفتنة وكل ما يسيء الى السلم الأهلي في البلاد.
وشدد على أن الإجراءات التي تتخذها القوى العسكرية والأمنية مهمة وأساسية، لكن الوعي الوطني له أيضا دوره الفاعل في درء الفتنة والتصدي للذين يحاولون ايقاظها.
وأكد رئيس الجمهورية أن الدولة تحتضن ملف النازحين وتعمل على اعادتهم الى بلداتهم وقراهم وفق الظروف الأمنية، كما تدعم الدولة الجنوبيين الذين صمدوا في قراهم وتشبثوا بارضهم والتواصل قائم معهم لتوفير مقومات الصمود لهم.
وقال عون: “المسؤولية مشتركة لأننا جميعا في سفينة واحدة وعلينا أن نقودها الى شاطئ الأمان، وهذه مهمة وطنية جامعة وليست مسؤولية فرد واحد ولو كان رئيس الجمهورية”.

