23 أبريل 2026, الخميس

هكذا تربصت إسرائيل بآمال خليل.. قصة “هند رجب” تتكرر

Doc P 1516484 639124909437312355
أسلوب الإجرام الذي اعتمدته إسرائيل ضدّ الزميلة الصحافية آمال خليل، مروّع ولا يُوصف، ويكشف عن “حقد دفين” تسعى تل أبيب لتطبيقه ضدّ اللبنانيين، مواطنين وصحافيين.

ما حصل باختصار هو التالي: آمال خليل وزينب فرج، وهما صحافيتان، كانتا في تغطية ميدانية ببلدة الطيري – جنوب لبنان. عندها، حصل استهداف أول لمكان خليل وفرج، فحاولتا اللجوء إلى أحد المنازل هناك فتم قصفهُ مباشرة، ما أسفر عن إصابة فرج بجروح خطيرة بالرأس تمت معالجتها في مستشفى تبنين، بينما آمال خليل ما زالت مفقودة تحت الأنقاض.

إسرائيل منعت فرق الإسعاف أكثر من مرة من انتشال فرج وخليل. وفي إحدى المحاولات، نجح المسعفون بانتشال فرج وإنقاذها، بينما مُورست عمليات الترهيب ضد المسعفين والدولة اللبنانية بعدم السماح للمنقذين بالوصول إلى خليل.

ما فعلتهُ إسرائيل أعاد التذكير بحوادث عديدة منعت فيه المسعفين من الوصول إلى جرحى ومفقودين يمكن أن يكونوا أحياء وينتظرون بارقة أملٍ للإنقاذ.

في الواقع، فإن ما حصل في الطيري أعاد التذكير بما حصل مع الطفلة الفلسطينية هند رجب التي استُشهدت يوم 29 كانون الثاني 2024 في قطاع غزة، وذلك إثر قصف اسرائيلي طال عائلتها. 

آنذاك، بقيت رجب على قيد الحياة لبعض الوقت واتصلت بخدمة الطوارئ التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، وخلال المكالمة كانت تبكي وتطلب المساعدة وتفيد بأنها محاصرة داخل السيارة. 

على الأثر، أرسل الهلال الأحمر الفلسطيني سيارة إسعاف لإنقاذ الطفلة، لكن الاتصال انقطع بعد ذلك، ولم يعد بالإمكان التواصل معها. وبعد أيام، تم العثور على السيارة، وتبيّن أن هند قُتلت، كما عُثر أيضاً على طاقم الإسعاف الذي حاول الوصول إليها وقد لقي افراده حتفهم هم أيضاً.

القصة المشتركة بين هند رجب وآمال خليل هي أن إسرائيل تمنع إنقاذ المصابين والجرحى وسط الحروب.. فأيّ إجرام هذا؟ أيّ قتل هذا؟ أي استهداف ممنهج هذا؟ حقاً، سقطت الإنسانية!

المصدر: Lebanon24