23 أبريل 2026, الخميس

ماذا كتبت” الاخبار” مساء اليوم عن مراسلتها المفقودة امال خليل؟

Doc P 1516507 639124944162647450
كتبت جريدة “الاخبار”: رغم دخول هدنة وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قبل أيام، يواصل العدو الإسرائيلي اعتداءاته ممعناً في انتهاكاته بقصف القرى والبلدات اللبنانية وقتل المدنيين وإحراق المنازل وتدميرها.

وكما هو الحال مع كل عدوان، لم تحم سترة الصحافة مرتديها من غدر العدو الإسرائيلي، بل إنها أصبحت تشكل خطراً على حياة الصحافيين، ضمن سياسة عدوانية إسرائيلية ممنهجة لإسكات صوت كل من يحاول فضح جرائم الاحتلال وممارساته.

فقد شن العدو الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم، غارتين على بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل أدتا إلى سقوط شهيدين، وجريحة هي الزميلة الصحافية زينب فرج، فيما لا تزال المحاولات مستمرة لإنقاذ مراسلة «الأخبار» في الجنوب، الزميلة آمال خليل.

وكان الاحتلال قد لاحق الزميلتين خليل وفرج اللتين احتمتا من الغارة الأولى في منزل مجاور، فاستهدف الطيران الحربي المنزل، ما أدى إلى انهياره عليهما، بحسب مشاهدات عناصر الدفاع المدني الذين قالوا إنّ خليل استمرّت في التواصل معهم بعد الغارة الأولى التي استهدفت السيارة التي كانت تسير أمامها عند الساعة الثانية و45 دقيقة.

حينها توقفت خليل عن المسير ولجأت إلى أول منزل، وعند الساعة الثانية و50 دقيقة تواصلت مع أكثر من شخص، وقالت لهم إنّها تختبئ من القصف.

عند الساعة الرابعة و27 دقيقة أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على المنزل، ومنذ ذلك الوقت انقطع الاتصال.

وعندما وصل الصليب الأحمر اللبناني لنقل المصابين، أطلق العدو قنبلة صوتية على سيارة الإسعاف واستهدفها أيضاً بالرصاص فلم يتمكن من إنقاذ الزميلة خليل، فيما نُقلت الزميلة زينب فرج وجثماني الشهيدين إلى مستشفى تبنين الحكومي.

وفي آخر المعلومات، أفادت مصادر في الدفاع المدني «الأخبار» أنه تم تحديد مكان الزميلة آمال خليل في البيت الذي دمرته الغارة الإسرائيلية وتجري الآن عمليات الحفر للوصول إليه.

وأثارت محاصرة للعدو للزميلتين خليل استنكاراً واسعاً، حيث اعتبرت نقابة الصحافة أنها ليست «حادثة معزولة، بل تأتي في سياق متكرر من الانتهاكات التي تطال الإعلاميين اللبنانيين وسقط منهم شهداء، ما يستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الممارسات».

وتابع وزير الإعلام، بول مرقص، ونقيب محرري الصحافة، جوزيف القصيفي، مع «اليونيفيل» وقيادة الجيش والصليب الأحمر الحادثة، محمّلين العدو الإسرائيلي مسؤولية سلامتهما.

بدوره، دعا رئيس الجمهورية، جوزاف عون، إلى عدم التعرض للعاملين في الحقل الإعلامي خلال أداء مهماتهم الإعلامية.

وشجبت وزارة الصحة العامة، في بيان، «الممارسات المرفوضة التي يدأب العدو على ارتكابها بكل إصرار»، لافتة إلى أنه «سجل خرقاً فاضحاً مزدوجاً تمثل بعرقلة جهود إنقاذ مواطنة معروفة بنشاطها الاعلامي المدني، فضلاً عن استهداف سيارة إسعاف تحمل بوضوح شارة الصليب الأحمر».

وإذ أملت نجاح الجهود المستمرة في إنقاذ الزميلة خليل، ناشدت وزارة الصحة الهيئات الأممية والدولية «وضع حد لهذه الاستباحة اللاإنسانية من قبل العدو الإسرائيلي، والتي لا بد أن تلقى الحساب عاجلاً أم آجلاً».

المصدر: Lebanon24