24 أبريل 2026, الجمعة

سعر الصرف ما زال تحت السيطرة

Doc P 1516994 639126069784534529
كتبت” الاخبار”: يأمل وزير المال ياسين جابر أن يجمع مبلغاً، يفوق مليار دولار من أجل الاستجابة للحاجات الطارئة المرتبطة بالنزوح وإعمار البنية التحتية من مصادر مختلفة، أبرزها قرض بقيمة 250 مليون دولار سبق أن حصل عليه لبنان من البنك الدولي ولم يُستعمل بعد، ومبلغ موازٍ سيتم اقتطاعه من قروض نافذة مع البنك الدولي بموجب بنود في العقد تتيح تحويلها إلى الحاجات الطارئة، بالإضافة إلى وجود نقاشات قائمة مع الاتحاد الأوروبي لتحويل المبلغ السنوي المُخصّص للإنفاق على النزوح السوري في لبنان بقيمة 500 مليون دولار، إلى حاجات النزوح والإعمار في لبنان، بالإضافة إلى هبة ممنوحة من الخارجية الأميركية بقيمة 58 مليون دولار.

يقول جابر لـ«الأخبار» إن أهمية هذه المبالغ أنها تأتي في سياق الانتكاسة التي ضربت لبنان هذه السنة بفعل الحرب. فقد انعكست هذه الحرب على إيرادات الخزينة التي كانت جيدة في أول شهرين من السنة، ثم بدأت تسجّل تراجعاً في الشهرين التاليين ولا سيما في شهر نيسان مع تقديرات بأن التراجع سيكون أكبر من شهر آذار. فالإيرادات كانت تسمح في إطار السياستين المالية والنقدية بجمع الدولارات من السوق مقابل التحكّم بكمية ضخّ الليرات. هذا الأمر سمح باستقرار سعر الصرف والسيطرة عليه، إلا أنه من الضروري أن نواظب على إدارة السيولة «حتى لا نؤذي سعر الصرف ونحافظ على استقراره في الفترة المقبلة ولا سيما في ظل الأوضاع والتحدّيات الكبيرة التي تواجه لبنان».

وهذا الأمر يفرض نفسه على جابر الذي يراقب «عملية شراء الدولارات من السوق بشكل يومي إلى جانب مستويات فوائد الإنتربنك بين المصارف». لذا، بالنسبة إلى جابر، فإن ما يثار من كلام عن رغبة أو هدف يتعلق بتحرير سعر الصرف وإدارته عبر منصّة بلومبرغ، في هذه الظروف، هو بمثابة هرطقة لأن أمراً كهذا لا يمكن تنفيذه إلا «عندما يكون لدينا استقرار». وما حصل في الأسابيع الأخيرة في ظل اندلاع الحرب، هو أن «كمية الدولارات المتوافرة لدينا تقلّصت، وإن بشكل مقبول حتى الآن لأننا ما زلنا سندفع الرواتب بالدولار»، لكنه يأمل أن يؤدي الالتزام بتسديد ضريبة القيمة المضافة ومهلتها حتى نهاية نيسان الجاري، إلى بيع كمية من الليرات للمكلّفين مقابل دولاراتهم، ما يعزّز مستويات السيولة المتوافرة لدى الدولة حتى الآن «ويعزّز إبقاء سعر الصرف تحت السيطرة».

وبعد إقرار ضريبة البنزين، بدأت وزارة المال تجمع شهرياً نحو 35 مليون دولار «ولولا هذه المبالغ لكان الأمر أسوأ بكثير مما هو عليه الآن» يقول وزير المال ياسين جابر. ويشير إلى أنه ليس على استعداد، حالياً، لتسديد 800 مليون دولار في السنة لتمويل زيادة رواتب العاملين في القطاع العام التي أُقرّت في مجلس الوزراء «لأن قرار الدفع هو خاطئ اليوم. وربما هذا الكلام ليس شعبياً، لكنّ المسؤولية تفرض عليَّ عدم تكرار أخطاء الماضي».

يقول وزير المال ياسين جابر إنه في أثناء اجتماعات الربيع جرى اتفاق مع صندوق النقد على التعديلات المتعلّقة بقانون معالجة أوضاع المصارف، لكن لم يُتفق بعد على التعديلات المتعلّقة بقانون الفجوة المالية. بالنسبة إلى هذا الأخير «ما زال صندوق النقد الدولي يصرّ على أن تراتبية توزيع الخسائر ابتداءً بالمصارف ثم المودعين، هي أساس غير قابل للنقاش، وعلى هذا الأساس اتفقنا معهم على تشكيل لجنة يشارك فيها ممثل من صندوق النقد مع مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ووزارة الاقتصاد للتوصّل إلى صيغة مشتركة بين الجميع».

 

المصدر: Lebanon24