25 أبريل 2026, السبت

خروقات اسرائيلية للهدنة الممددة وواشنطن تُعِدّ وثيقة جديدة لتوسيع “نطاق التفاهمات”

Doc P 1517385 639126914941193558
بقيت الهدنة الممددة ثلاثة أسابيع إضافية في جنوب لبنان على صورة الهدنة الأصلية مشوبة بالاختراقات والانتهاكات المتلاحقة .ويوم امس لم يكن اقل عنفا اذ تجدد تبادل العمليات العسكرية والميدانية بين العدو الاسرائيلي و” حزب الله”.
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».
في غضون ذلك، ذكرت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.

وكتبت” النهار”: تبدو الساعات والأيام القليلة المقبلة مثقلة بالكثير مما سيترتب على الحكم والحكومة القيام به للانخراط في الأجندة الأميركية ان لجهة توضيح إجراءات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل توصلا إلى اتفاق مستدام وان لجهة حسم الإشكالية الحساسة والدقيقة التي يرتّبها ضغط الإدارة الأميركية لعقد لقاء مباشر بين الرئيس عون ونتنياهو . وكلاهما استحقاق يختبر التماسك داخل السلطة السياسية اللبنانية للمضي قدما في توظيف الدفع الأميركي الاستثنائي الذي عكسه الرئيس الأميركي الذي وضع الملف اللبناني على طاولة أولوياته على نحو لافت للغاية .  
وكتبت” الديار”: المعلومات اشارت الى إمكانية زيارة الرئيس عون المملكة العربية السعودية ولقاء الامير محمد بن سلمان قبل التوجه إلى واشنطن بهدف تحصين الموقف اللبناني بغطاء عربي قبل لقاء ترامب بالاضافة الى التواصل اليومي مع القاهرة والاستفادة من التجربة المصرية في المفاوضات مع العدو الاسرائيلي.
وتشدد مصادر متابعة للاتصالات، بان لبنان لا يمكن ان يواجه المرحلة المقبلة الا بالوحدة الوطنية، بعدما بدأ الاعلام الغربي والعربي يتحدث عن وجود لبنانين ومنطقين وخطين في التعامل مع الأزمة الاخيرة، وهذا خطير جدا.
وتؤكد المصادر العليمة، ان جهود ترامب لعقد لقاء بين عون ونتنياهو مرفوض جملة وتفصيلا من الثنائي الشيعي ومعه جمهور واسع من الاحزاب والشخصيات، حتى وليد جنبلاط وجبران باسيل وسليمان فرنجية وغيرهم من الفاعليات ضد اي تواصل مباشر مع نتنياهو، وهذه الرفض وجهه الرئيس عون ايضا من مجلس الوزراء قبل اجتماع واشنطن بقوله «لم يكن واردا عندي الحديث مع نتنياهو ابدا، ولبنان ذاهب للمفاوضات من اجل وقف النار والاغتيالات وانسحاب الاحتلال وبدء الاعمار واطلاق الاسرى ونشر الجيش على كامل الجنوب»، هذا الكلام قوبل بالاستحسان في معسكر 8 اذار، لكن التواصل ما زال مقطوعا بين بعبدا وحارة حريك.

وكتبت”البناء” ان السفيرة اللبنانية طلبت وقفاً كاملاً لإطلاق النار أو هدنة دائمة ووقف تدمير المنازل في الجنوب، لكن ترامب لم يلبّ طلبها بل اكتفى بهدنة ثلاثة أسابيع كحد أقصى مع تمنيات للسفير الإسرائيلي بتخفيف الأعمال العسكرية في الجنوب. لكن الخطير وفق المعلومات أن ترامب أنهى بحضوره آخر اجتماع، اللقاءات على مستوى سفراء وطلب من لبنان و»إسرائيل» رفع مستوى التمثيل إلى مستوى وزاريّ ثم رئاسيّ خلال مهلة ثلاثة أسابيع، ما يعني وفق مصادر سياسية ابتزاز لبنان وتخييره بين رفع مستوى التمثيل وبين وقف المفاوضات والعودة إلى الحرب. كما وعد ترامب السفيرة اللبنانية وفق المعلومات بدعم الجيش لكي يتمكن من تنفيذ قرارات الحكومة بسط سيطرتها على أراضيها ونزع سلاح حزب الله.

الموقف الاسرائيلي
في إسرائيل، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في كلمة مصورة مساء أمس، إنه أجرى محادثة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصفها بـ “الممتازة”، وقال إن الأخير “يمارس ضغوطًا شديدة على إيران اقتصاديًا وعسكريًا، ونحن نعمل بتعاون كامل”.
وتطرق إلى لبنان، قائلًا “بدأنا إجراء لتحقيق سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح أن “حزب الله” يحاول تقويض ذلك”.
وأشار إلى أن، الجيش الإسرائيلي يحافظ على حرية عمل كاملة ضد أي تهديد حتى التهديدات الناشئة، وقال “هاجمنا أمس واليوم، ونحن مصممون على إعادة الأمن لسكان الشمال”.
ولم يتطرق نتنياهو إلى الهدنة التي أعلن ترامب عن تمديدها ليل الخميس – الجمعة لمدة 3 أسابيع، لا سيما وأنه عقد مشاورات مع وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) مساء الخميس الماضي حيث أفيد بأن نقاشًا أمنيًا قد تم وسط دعوات من وزراء للرد على “حزب الله”، معتبرين أن الاكتفاء برد محدود على خروق وقف إطلاق النار يُظهر إسرائيل بمظهر الضعف.
وصرّح مسؤول أمني إسرائيلي لـ “القناة 12” أن الجيش امتنع عن اغتيال عدد من قادة “حزب الله” بسبب عدم مصادقة المستوى السياسي.

المصدر: Lebanon24