25 أبريل 2026, السبت

توجه رسمي لتثمير الزخم الدولي لانتاج حل مستدام.. بن فرحان: التوافق الوطني قبل المضي بأي خطوة

Doc P 1517417 639127011323355043
دخلت الساحة اللبنانية مرحلة سياسية وأمنية جديدة مع سريان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتمديدالهدنة على جبهة الجنوب لثلاثة أسابيع إضافية. ويترقب لبنان الرسمي انعكاسات هذا التمديد على أرض الواقع، وسط  توجّه واضح لدى الدولة اللبنانية لاستثمار هذا الزخم الدولي، كممر إلزامي نحو إنتاج حل ديبلوماسي جذري، ينهي العمليات العسكرية ويحقق انسحاب اسرائيل من الأراضي اللبنانية،ويؤسس لاستقرار مستدام يستند إلى مرجعية الدولة وحدها وسلطتها الشرعية.
وتفيد المعطيات أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ”توسيع نطاق التفاهمات” التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي، تمهيداً لإنجاز “خريطة طريق للخطوات التنفيذية” الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.
ويقول مصدر ديبلوماسي” من الواضح بعد تمديد الهدنة ثلاثة أسابيع، هو أنّ الترقب سمة الجميع في الداخل، لما قد تحمله الأيام المقبلة،  خصوصا وأن قرار واشنطن كان واضحاً لجهة فرض الهدنة على جميع الأطراف، وذلك ربطاً باعتبارات أميركية ممتدة من بيروت إلى طهران.
وعُلم أنّ حركة اتصالات ومشاورات داخلية مكثفة أعقبت اجتماع السفراء في البيت الأبيض، ولاسيما بين الرئيسَين جوزاف عون ونبيه بري، وكذلك بين بري ورئيس الحكومة نواف سلام الذي زار عين التينة نهاراً. فيما رجّحت مصادر ديبلوماسيةاحتمال قيام وزير الخارجية الفرنسية وشخصية فرنسية بزيارة إلى بيروت قريباً. وبحسب المعلومات، فإنّ تركيز المستويات الرسمية اللبنانية منصّب على تثبيت موقف لبناني موحَّد حول الثوابت اللبنانية التي يجمع عليها كل الأطراف من دون استثناء أي منها، ولاسيما لجهة وقف الحرب وتحقيق الانسحاب وعودة النازحين.
في المقابل، برزت التعبئة الديبلوماسية الكثيفة التي تخصصها المملكة العربية السعودية للملف اللبناني والتي تمثلت في اللقاءات التي يجريها مستشار وزير الخارجية السعودي الامير يزيد بن فرحان في بيروت منذ يومين اذ اجرى في مقر إقامته في دارة السفير السعودي في اليرزة سلسلة لقاءات كثيفة مع كتل ونواب وشخصيات استكمالا لاجتماعاته مع الرؤساء .
وبحسب المعلومات، فإنّ الموفد السعودي كان حاسماً في التعبير عن قناعته بأهميّة “تريّث الدّولة اللبنانيّة في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وعدم الاستعجال”، مشدّداً على “ضرورة التوافق الوطني قبل المضي بأي خطوة”.
 واكد أن “التوافق بين اللبنانيين هو الحل للوصول إلى بر الأمان”، إضافةً إلى ضرورة تطبيق كافة مندرجات اتفاق الطّائف، باعتباره المنقذ الوحيد لمصير اللبنانيين. وشدّد على ضرورة تطبيق الطائف كاملاً وعدم إغفال تنفيذ أي بند من بنوده.

المصدر: لبنان 24

المصدر: Lebanon24