بعد الإنجيل المقدس، القى البطريرك الراعي عظة بعنوان: “ألقوا الشبكة عن يمين السفينة تجدوا”، قال فيها: “ألقوا الشبكة عن يمين السفينة تجدوا”(يو 21: 6)، قال فيها إنّ “لبنان يعيش بين رجاء وخوف، بين انتظار وقلق، بين هدنة نترقب ثباتها، وواقع لا يزال هشاً”، وتابع: “نعيش زمناً ننتظر فيه أن تدوم هدنة وقف إطلاق النار، نراقب بحذر، نأمل بالمفاوضات الجارية. لكننا نبقى يقظين، لأن التجارب علمتنا أن الاستقرار لا يُبنى على التمنيات فقط، بل على العمل الدؤوب. الدولة تحتاج إلى سلطة متماسكة، إلى قانون يسود، إلى مؤسسات تعمل، وإلى جيش واحد موحّد يضبط ويحمي ويولّد الثقة. فحيث يغيب القانون، تدخل الفوضى، وحيث تضعف الدولة، يضيع الإنسان. كما أن الكنيسة لا تنجح بقوتها الذاتية، بل بإصغائها لكلمة المسيح، كذلك الوطن لا يقوم إلا إذا أُدير بحكمة ومسؤولية، على أساس الميثاق والدستور والقوانين”.
وختم الراعي: “فلنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات الأحبّاء: يا رب، نسلّمك كنيستك التي تسير في بحر هذا العالم، ونسلمك وطننا في هذه المرحلة الدقيقة، ونسلمك كل قلب يحمل قلقًا أو ينتظر رجاءً. علّمنا أن نلقي الشبكة حيث تريد، انت وأن نصغي إلى كلمتك بثقة، وأن نؤمن أنك حاضر معنا حتى في لحظات التعب. امنحنا سلامك الذي يفوق كل فهم، وثبّت رجاءنا، وقُد خطواتنا نحو مستقبل أكثر ثباتًا وطمأنينة، لأنك أنت القائد الراعي، وأنت القوة، وأنت الرجاء الذي لا يخيّب. فلك المجد والشكر أيها الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.
بعد القداس استقبل البطريرك الراعي المؤمنين المشاركين في الذبيحة الإلهية.

