واستُهلّ اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الرعية، ثم كلمة للمونسنيور اسطفان فرنجية الذي شدد على أهمية هذا اللقاء في تسليط الضوء على إرث يوسف بك كرم الفكري والوطني.

وشارك في الندوة المطران جوزيف نفاع رئيس مؤسسة خادم الله يوسف كرم، والبروفيسور إميل يعقوب، والدكتور إلياس داود القطار، إضافة إلى مؤلف الكتاب الدكتور إبراهيم شاكر، فيما أدار الندوة مدير دار النهار محافظ بيروت السابق القاضي زياد شبيب.

من جهته، اعتبر البروفيسور إميل يعقوب أن كرم كان بطلًا ومفكرًا في آن، حمل مشروعًا وطنيًا متقدماً دعا إلى المساواة وفصل الدين عن السياسة ووحدة المشرق، لافتاً إلى أن الدراسة تبرز شخصيته كرمز جامع ورجل دولة سبق عصره برؤيته، بعيداً عن السرد التقليدي.

أما الدكتور إلياس داود القطّار فأشار إلى البعد الفكري في شخصية كرم، لافتا الى أنه طرح مبكراً أفكاراً سياسية متقدمة مثل كونفدرالية عربية ومفاهيم الدولة المدنية والهوية الوطنية اللبنانية، وسعى إلى ثورة على الحكم العثماني، ما يجعل فكره أساساً في تكوين فكرة لبنان الحديث.
بدوره، اعتبر الدكتور إبراهيم شاكر أن يوسف بك كرم صاحب مشروع وطني وفكري متكامل، رفض الألقاب العثمانية وأرسى مفهوم “الوطن اللبناني”، داعياً إلى دولة مدنية تقوم على المساواة وفصل الدين عن السياسة، كما طرح رؤية كونفدرالية عربية مشرقية سبق بها عصره.

وفي الختام، جرى توقيع الكتاب وسط اهتمام الحضور، باعتباره إضافة أكاديمية تسهم في إعادة قراءة شخصية يوسف بك كرم ودوره في التاريخ الوطني اللبناني.







