28 أبريل 2026, الثلاثاء

مقدمة النشرة المسائية 27-04-2026

Doc P 571209 639129090342345920
معَ انعدامِ المَناعةِ الوطنية غيرِ المكتَسَبة/ أُصيبتِ الساحةُ المحلية “بوَباء” التخوين/ ومِن خلفِ خطوطِ الشَّرخِ الذي يصيبُها بمَقتل/ تسلَّل العدوُّ من “الخط الأصفر”إلى خطوطِ التماس المرتفعة بين بعبدا وحارة حريك/ وبنيرانٍ متعددةِ الاتجاهات اتَّهم وزيرُ الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس الشيخ نعيم قاسم بأنه يلعبُ بنارٍ ستُحرِقُ حزبَ الله وكلَّ لبنان/ كما اتهم الرئيس جوزاف عون بأنه يغامِرُ بمستقبل البلد/ ولم تَسْلمِ الحكومةُ اللبنانية من شظايا وزيرِ الحرب/ فأُصيبَت بالتهديد المباشِر بأنها إذا استمرَّت في ظِل حزبِ الله فالنيرانُ ستُحرِقُ أرزَ لبنان// مصادرُ دبلوماسيةٌ رأت في كلام كاتس “عن مغامرةِ” عون بمستقبل البلد/ إشارةً الى انَّ المطلوبَ من الرئيسِ الانتقالُ من الأقوالِ إلى الأفعال عبر محاصَرةِ عملِ حزبِ الله// ويأتي التصعيدُ الإسرائيلي بُعيد حربِ “التخوين” المتبادَل/ التي فتَحَ جبهتَها الأمينُ العامُّ لحزب الله باتهام السلطةِ بالتفريط بحقوقِ لبنان والتنازلِ عن الأرض/ وبأنَّ المفاوضاتِ المباشِرةَ ومُخرَجاتِها لا تَعني الحزبَ لا من قريبٍ ولا من بعيد/ وفي الرد قال رئيسُ الجمهورية إنَّ ما نقومُ به ليس خيانةُ بل الخيانةَ يرتكبُها مَن يأخُذ بلدَه إلى الحرب تحقيقاً لمصالحَ خارجية/ ولو كانتِ الحربُ من أجل لبنان لكُنَّا أيَّدناها لكنْ حين يكونُ هدفُها تحقيقاً لمصلحة الآخرين فأنا أرفضُها تماماً/ ومعَ تأكيدِه رفْضَ الوصولِ إلى اتفاقيةِ ذُلّ/ يتهيأُ عون للاجتماع الثلاثي معَ رئيسَيِ الحكومةِ ومجلسِ النواب نبيه بري ونواف سلام/ على وصايا الامير يزيد بن فرحان بضرورة تحصينِ الداخل وتمتينِ الاستقرار/ إضافة إلى بند التفاوض “الدسم”/ لكن في المقابل أفادت معلومات للجديد أن لقاءَ الأربعاء لم يكتمل نصابه حتى الساعة/ مع تمنع بري عن القيام بأي خطوة ما لم يتم وقف إطلاق النار أولاً/ والباقي يتبع// لا أُفقَ يَلوحُ فوق المشهدِ الداخلي/ ولبنان أصبح “فرق عملة” الإسرائيلي في بازار الاشتباكِ الإيراني الأميركي/ الذي انتقلَ من المنطقة الحمراء إلى الساحة الحمراء/ حيث حَمل عراقجي الحقيبةَ الدبلوماسية/ بعد لقاءٍ مثمر في عُمان جرى خلاله ترسيمُ المنطقةِ الاقتصادية الخالصة بين الدولتين المتشاطِ-ئتينِ على ضِفتَيْ هُرمُز// توجهت إيران شرقاً نحو روسيا/ فنالت من “القيصر” وسامَ الاستحقاقِ من رُتبةِ الوَساطةِ للقيام بتسويةِ الصراع بشأن إيران وإرساءِ سلامٍ مضمون في منطقة الشرق الأوسط/ معطوفٍ على وعدِ الكرملين بمواصلة العلاقاتِ الاستراتيجية معَ طهران/ وإذا كانت مفاجَأةُ اللقاءِ إعلانَ بوتين تَلَقِّيَهُ رسالةً من المرشد الأعلى الأسبوعَ الماضي/ فإنَّ عراقجي كَشف “الحِجابَ” عن عَرضٍ تقدمت به الولاياتُ المتحدة لإجراء محادثاتٍ وطهران حالياً تدرسُ هذا الاحتمال/ في مقابل ما نقلته شبكة CNN عن مصدرٍ بأنَّ الإيرانيين قدَّموا مقترحاً لإعادة فتحِ مضيق هُرمُز لكنَّ الغموضَ يستمر بشأن مَطالبِ واشنطن الرئيسية/ هذه المواقف “استصبح” بها ترامب/ قبل أن يترأسَ اجتماعَ أزمةٍ معَ مسؤولي الأمن القومي الكبار/ لبحث الجمودِ المستمر في المفاوضات ولدرسِ الخِياراتِ الممكنة بالنسبة إلى الحرب على إيران/ الدولةِ التي رَفضتِ التفاوضَ تحت التهديد فزاد الرئيسُ الأميركي من تهديدها بتفجيرِ أنابيبِ النِفط فيها/ بعد تمديدِ مُهلةِ وقف إطلاقِ النار معها لثلاثةِ أيام/ وبين التهديدِ والتمديد/ تبقى العِلَّةُ في هُرمُز/ وهو الدَّاءُ والدواء.

المصدر: AlJadeed