29 أبريل 2026, الأربعاء

مجلس الوزراء غدا وتسارع الاتصالات لتعيين مدعي عام التمييز

Doc P 1518899 639130384651410548
يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة الثالثة بعد طهر غد الخميس في القصر الجمهوري.
وأفادت معلومات لـ”النهار” بأن اللمسات الأخيرة وُضِعت لتعيين القاضي أحمد رامي الحاج في منصب مدعي عام محكمة التمييز بدل القاضي المتقاعد جمال الحجار، ومن المتوقع أن يصدر قرار التعيين عن جلسة مجلس الوزراء الخميس. وعُلِم أيضاً أن الرئيس السابق للحزب التقديم الاشتراكي وليد جنبلاط فاتح الرئيس نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري بترشيحه الدكتور وئام أبو حمدان إلى منصب المدير العام لوزارة الصحة، ويتم التداول بتعيين في المديرية العامة للشؤون الاجتماعية في الجلسة نفسها. 
وكتبت” الاخبار”:يبرز اسما أحمد الحاج وربيع حسامي كخيارين أساسيين لمنصب مدّعي عام التمييز، في سباق يبدو شديد الارتباط بالاصطفافات السياسية المحيطة بهذا الاستحقاق. ويُقدَّم الاسمان ضمن سرديات متناقضة: بين من يروّج لهما كخياريْن قضائيَّيْن وإداريَّيْن ممكنيْن، ومن يراهما انعكاساً مباشراً لموازين قوى سياسية تسعى إلى تثبيت حضورها داخل الجسم القضائي. وفي الحالتين، يبقى معيار الاستقلالية غائباً لصالح منطق التسويات.
وبات معروفاً أن تبنّي حسامي خرج أولاً من قصر بعبدا، قبل أن تدفع اعتراضات رئيس الحكومة نواف سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى إعادة النظر، ثم العودة إلى اسم الحاج، للإيحاء بأنه عرّاب التسمية، علماً أن سلام يميل إلى الحاج رغم أنه لا يزال يدرس خياراته ويُجري مقابلات مع مرشحين.
فبعد تداول معلومات عن أن «قضاة يعملون على خط مقارّ رئاسية لتسريع إنهاء ملف أحد القضاة البارزين المُحالين على المجلس التأديبي تمهيداً لتعيينه في الموقع»، كشفت مصادر قضائية أن المقصود هو حسامي الذي أحاله التفتيش القضائي على المجلس التأديبي على خلفية ملف مرتبط بتهريب الفيول، وآخر يتعلق بمخالفات مالية.
أمّا الحاج، الذي يتردّد اسمه في أروقة بعبدا، فتشير المصادر إلى وجود ملفات متعدّدة في حقه لدى التفتيش القضائي، تتعلق بتجميد بعض القضايا حتى تسقط بمرور الزمن عليها، ما استدعى نقله سابقاً إلى الشمال.
كذلك علم أن اسم الحاج ورد في لائحة أسماء القضاة المشتبه بهم بالتورط بقضايا فساد مما دفع القاضي أيمن عويدات طلب نفي ملكية بحقه والتحقق من مصدر أمواله والعقارات التي يملكها. فيما نُقل عن النائب العام التمييزي جمال الحجار لدى سؤاله عنه أنه لا يحظى بالكفاءة والخبرة اللازمتين لشغل هذا المنصب.
ووفقاً للمعلومات فإنه حتى أيام قليلة، كان وزير العدل عادل نصار معارضاً لوصول الحاج، بسبب رفض رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود الذي قال أمام زواره إنه يفضّل إقفال العدلية على وصول الحاج إلى هذا المنصب الرفيع. وحذّر من «ثورة قضائية»، لأن كل المدّعين العامين الاستئنافيين في بيروت والجنوب وبعبدا يتخطون الحاج سنّاً وفي الدرجات. كما هدّد أربعة أعضاء في مجلس القضاء الأعلى بالاستقالة في حال تعيين الحاج، نظراً إلى شبهات حول علاقته المهنية بشقيقه الذي يعمل محامياً.

المصدر: Lebanon24