30 أبريل 2026, الخميس

مقدمة النشرة المسائية 29-04-2026

Doc P 571496 639130820210435856
لا طريقُ اللقاءِ الرئاسي الثلاثي سالكٌ باتجاه بعبدا ولا وقفُ اطلاقِ النار مكتملُ الاوصافِ جنوباً وعلى امتدادِ البلْدات والقرى حيث الغاراتُ الاسرائيلية تحتل المَيدان/ ولا الرؤيةُ واضحةٌ في مِلفِّ المفاوضات ومَسارِ ما تبقَّى من اسابيعِ الهُدنة الثلاثة/./ وعلى المشهدِ الغامضِ ثلاثيِّ الأبعاد/ وما بين تصريحٍ وردّ/ اتَّسَعَتِ المَسافةُ السياسية بين بعبدا وعين التينة وباتتِ الطريقُ بحاجةٍ الى اعمالِ صيانةٍ وترميمٍ بمفعولٍ رجعي/ فرئيسُ الجمهورية جوزف عون اعتبر ان كلَّ خُطوةٍ اتخَذها فيما يتعلقُ بالمفاوضات كانت بتنسيقٍ وتشاورٍ معَ رئيسَيِ المجلسِ والحكومة/ معتبراً ما صدرَ عن وَزارة الخارجية الاميركية إثر المحادثاتِ الثلاثية في واشنطن هو  النصُّ نفسُه  الذي اعتُمد في تِشرينَ الثاني ٢٠٢٤ ووافقَ عليه جميعُ الاطراف/./ كلام بعبدا الرئاسي لم يَرُقْ لعين التينة/ فتولى المكتبُ الاعلامي لرئيسِ المجلس مَهمةَ الردِّ معَ تسجيلِ الاحترام لمَقامِ الرئاسة وما يصدرُ عن  الرئيس/ إلَّا أنَّ الكلامَ الذي وَرَدَ على لسان رئيسِ الجمهورية غيرُ دقيقٍ إنْ لم نَقُلْ غيرَ ذلك/ والأمرُ ينطبقُ كذلك بحَسَبِ المكتبِ الاعلامي على اتفاقِ تِشرين وموضوعِ المفاوضات/./ وعلى وقع المَسافة المتباعِدة بين الرئاستينِ الاولى والثانية/ ينعقدُ مجلسُ الوزراء حيث كانتِ النيّةُ معقودةً على تعيينِ مدعي عام التمييز من خارج جدولِ اعمال الجلسة / وبعدما كان بلغَ التوافقُ الرئاسي مَرتبةَ الوصولِ الى الخواتيمِ  بأجواءٍ وُصفت بالايجابية/ عادتِ العراقيلُ لتوضَعَ على طريق التعيين/ ما غيّر مسارَ الامور/ وفي معلومات الجديد وبحَسَبِ مصدر وَزاري/ أنَّ التوافقَ لم يكتملْ بعد/ لكنَّ المساعيَ مستمرةٌ بانتظار جلسة الغد/ والامورَ مفتوحةٌ على اكثرَ من احتمال/./ وفي الاحتمالاتِ الأبعدِ مَدىً ومَسافةً / فإن مِلفَّ المفاوضات بين لبنانَ واسرائيل يَنتظرُ اشارةَ الحَكَم الاميركي لبَدءِ الجولة المرتَقبة / وتقول المصادرُ الدبلوماسية إنه من المرجح تمديدُ الهٌدنة مرةً جديدة على ايقاع تحديدِ موعدٍ لمفاوضاتٍ تُنتِجُ اتفاقاً امنياً بين الطرفين معَ تعويلٍ على دور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة //وأبعدَ من المِلفِّ اللبناني / فإنَّ الحربَ الاميركيةَ الايرانية باتت محصورةً في مَضيقٍ وحصارٍ بحري معَ خِياراتٍ ضيّقة / حيث رفضَ الرئيسُ الاميركي دونالد ترامب اقتراحَ ايران  واعلن انه سيُبقِيها تحت الحصارِ البحري / وفي المقابل توقعَ الوسطاءُ الباكستانيون عرضاً معدلاً للسلام من ايران بعد رفضِ ترامب // وعلى شدّ الحِبالِ المستمرّ بين القَبولِ والرفضِ يعيشُ العالم على حافَّةِ الهاوية حيث المراوَحةُ تحتلُّ المشهدَ السياسي/ والعينُ على المَيدان في ترقبٍ مستمر لتطوراتٍ آتيةٍ من خلفِ لُعبةِ تحسينِ الشروطِ او نسفِ الجسور /./

المصدر: AlJadeed