وأوضح، في بيان لمناسبة عيد العمال، “عيد العمال هذا العام، كما في العامين السابقين يأتي مثقلًا بالأوجاع، مجبولًا بدماء طاهرة قدمها اللبنانيون، وأنتم في مقدمتهم، في ظل العدوان الإسرائيلي الذي لم يوفر بشرًا ولا حجرًا، ولم يستثنِ قطاعًا أو مؤسسة أو مصنعًا أو مورد رزق. لقد طالت آلة العدوان قطاع العمل بشكل مباشر، فخلفت خسائر جسيمة، وضربت مصادر الإنتاج، وأرهقت العمال وأصحاب العمل على حد سواء.
وتوجه الى العمال قائلا: “أثبتم أنكم عصيون على الكسر. أثبتم أن إرادتكم أقوى من العدوان، وأن صمودكم هو سلاح في وجه كل محاولات الإخضاع. إن قطاع العمل في لبنان، رغم كل ما يدفعه من أثمان باهظة، لا يزال صامدًا بفضلكم، ثابتًا بإرادتكم، حيًّا بعزيمتكم”.
وأضاف: “إنني، من موقعي كوزير للعمل، أؤكد لكم أنني سأكون صوتكم الصادق، وصدى معاناتكم، في كل المحافل الدولية. وإن مشاركتي المرتقبة في مؤتمر العمل الدولي في الأمم المتحدة – جنيف مطلع الشهر المقبل، ستكون قائمة على حمل هذا الملف بكل أبعاده، لعرض حقيقة ما يتعرض له قطاع العمل في لبنان من اعتداءات ممنهجة، وللمطالبة بحقوقكم كاملة أمام الرأي العام الدولي”.
وأكد الوزير حيدر “أعدكم أن هذا الملف لن يُقفل، ولن يُهمل، ولن يضيع حق وراءه مطالب، مهما اشتد العدوان، ومهما طال الزمن. فثباتكم يمنحنا القوة، وصمودكم يفرض علينا أن نواصل رفع الصوت عاليًا لنقول للعالم: في لبنان عمال وأصحاب عمل، أبطال وطنيون، صامدون من أجل كرامة وطنهم ورفعته”.
وختم “في عيدكم، ننحني أمام تضحياتكم، ونجدد الالتزام بالوقوف إلى جانبكم، والدفاع عن حقوقكم، والعمل على حماية هذا القطاع الذي يشكل قلب لبنان النابض. كل عام وأنتم عنوان الصمود… وكل عام ولبنان بكم أقوى”.

