وبعد تداول مستفيض، أصدر المجتمعون بيانا، لفتوا فيه الى أنهم ناقشوا “تطورات المواقف من مسار التفاوض وما رافقها من حملات تهويل وتخوين مرفوضة تجاوزت الخطوط الحمر”.
وفي هذا السياق، أكد المجلس التنفيذي أن “التفاوض لم يعد خيارا من بين خيارات، بل بات الممر الأوحد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وحماية لبنان. وانطلاقا من ذلك، شدد المجلس على وجوب الالتفاف الوطني حول مبادرة رئيس الجمهورية، بوصفها الإطار العملي الوحيد القابل للترجمة في هذه المرحلة الدقيقة. أما الدعوات الرافضة، فتبقى بلا قيمة فعلية ما لم تقترن بطرح بديل واضح ومقنع وواقعي، للوصول إلى تثبيت وقف إطلاق النار وبلوغ هدنة مستدامة والانخراط في مفاوضات تطرح فيها مطالب لبنان بوضوح”.
وتوقف المجلس مطولا عند “المواقف اللافتة والإيجابية الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو تجاه لبنان”، معتبرا أن “بلوغ الملف اللبناني هذا المستوى من الاهتمام الأميركي يشكل تحولا نوعيا وفرصة وازنة في يد الدولة اللبنانية”.
ورأى المجلس أن “هذه اللحظة تتيح للبنان إعادة تموضع مساره وفصله عن تشابكات الملفات الإقليمية التي قيدته طويلا وصادرت قراره، بما يمنحه هامشا أوسع لاستعادة المبادرة السيادية. كما يشكل هذا الانخراط الأميركي غطاء معنويا داعما للدفع قدما في المسار التفاوضي، للوصول إلى حلول ثابتة ومستقرة. وفي موازاة ذلك، يوفر هذا الحضور عنصر ضغط فعلي على إسرائيل لاحتواء التصعيد والحد منه، وتأكيد انتفاء أي نية لاحتلال الأراضي اللبنانية، وتحصيل كل حقوق لبنان وتحصين سيادته واستقراره الدائم مما يتيح فرصة جدية لاعادة الاعمار والنهوض الاقتصادي المستدام”.
وقال: “في ضوء التحول الاستراتيجي في المقاربة الأميركية للصراع مع إيران، واعتماد الحصار البحري للموانئ الإيرانية كأداة ضغط حاسمة، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية عالمية تمتد من ارتفاع أسعار الطاقة إلى اضطراب الإنتاج وسلاسل الإمداد، يقتضي على لبنان، دولة وشعبا، مقاربة هذا الواقع بدقة ومسؤولية، إدراكا لما سيضيفه من أعباء على وضعه الهش أساسا”.
وأضاف: “وعليه، تبرز ضرورة التفاعل الجدي مع الطروحات التي أطلقتها الهيئات الاقتصادية وتوصيات مؤتمر “مشروع وطن الإنسان” الأخير، لا سيما في ما يتعلق بترشيد الإنفاق واتخاذ إجراءات استباقية قادرة على احتواء تداعيات هذه المرحلة الدقيقة”.

