1 مايو 2026, الجمعة

التباينات الرئاسية تمنع بلورة موقف تفاوضي واضح ازاء الضغوط الدولية

Doc P 1519824 639132089980916288
دخلت البلاد حالة شلل سياسي متفاقم، أساسُها الصدام المباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي انعكس تعطيلاً كاملاً في آلية القرار، خصوصاً بعد انهيار التنسيق بين بعبدا وعين التينة. هذا الخلاف لم يعد تفصيلياً، بل تحوّل إلى عامل أساسي يقيّد قدرة الدولة على التعامل مع الاستحقاقات المصيرية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية وتتراكم التهديدات العسكرية.

وكتبت” الاخبار”: جوهر الأزمة تمحور حول مقاربة التفاوض. فالرئيس عون، بالتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام، يميل إلى خيار التفاوض المباشر كمدخل لتفادي التصعيد، مُصِرّاً على أن موازين القوى الدولية والميدانية تميل لصالح العدو الإسرائيلي. في المقابل، يتمسّك الرئيس بري بشروط أكثر تشدّداً، تتقاطع مع موقف «حزب الله» والقوى الوطنية، لجهة ربط أي مسار تفاوضي بانسحاب إسرائيلي مُسبق ووقف العمليات العسكرية. هذا التباين الحادّ لا يعكس فقط اختلافاً في التكتيك، بل يكشف انقساماً عميقاً حول كيفية إدارة الأزمة الوطنية برمّتها. وأكثر من ذلك، أخذت الأمور تحمل طابع التحدّي، خصوصاً أن فريق رئيس الجمهورية يُصِرّ على توريطه في ادّعاءات بأن الرئيس بري «يعلم أو يغطّي».
ومع اتّساع الفجوة بين الطرفين، سقطت محاولات توحيد الموقف الرسمي، وباتت العلاقة بين الرئاستين محكومة بمنطق المواجهة السياسية المفتوحة، التي تُترجم عبر رسائل متبادلة وتصعيد في الخطاب. آخرها تسريبات وزّعتها دوائر القصر الجمهوري، تتحدّث عن عدم وجود مشكلة بين عون وبري.
وفي ظل هذا الانقسام، يبدو لبنان عاجزاً عن بلورة موقف تفاوضي واضح، ما يُضعِف موقعه أمام الضغوط الدولية، خصوصاً مع الحديث عن مهلة محدودة لإنجاح المساعي السياسية قبل الانزلاق إلى مواجهة أوسع، وفي ظل موقف رسمي متخاذل ومستسلم يهرول إلى التفاوض المباشر مع العدو بمعزل عن أيّ تداعيات.
عملياً، تبدو الدولة اللبنانية منقسمة على نفسها في لحظة حرجة: لا رؤية موحّدة، ولا استراتيجية واضحة، بل صراع بين مقاربتين متناقضتين يجسّدهما الخلاف بين عون وبري. هذا الانقسام لا يقتصر على السياسة، بل يمتدّ إلى مؤسسات الدولة، بما فيها القضاء، حيث تتفجّر خلافات إضافية حول التعيينات، ما يعكس صورة سلطة مُفكّكة في مواجهة أخطر التحدّيات.

وكتبت” الديار”: كشفت اوساط سياسية مطلعة، ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يزداد اقتناعا، انه لا سبيل للضغط على حكومة الاحتلال لوقف اعتداءاتها اولا، والانسحاب من الجنوب ثانيا، الا من خلال مسار «اسلام اباد» بعد ان تاكد الجميع للمرة الالف ان الاميركيين ليسوا وسيطا نزيها، وليسوا معنيين الا بمصالح «اسرائيل»، والا ما هو تفسير استمرار عمليات القتل والتدمير بغطاء اميركي، بعد ساعات من التسريبات التي تحدثت عن طلب الرئيس دونالد ترامب من نتانياهو التوقف عن فعل ذلك، ليس رحمة باللبنانيين، وانما خوفا على صورة «اسرائيل»، وعلى الرغم من ذلك لم يلتزم. وقد جددت طهران في هذا السياق، عبر اتصال وزير خارجيتها عباس عرقجي التزامها بشمول الملف اللبناني اي اتفاق مفترض مع واشنطن، وابلغ بري مجددا انه ليس ملفا ثانويا،ويحتل الاولوية لدى المفاوض الايراني. وقد اطلع بري عراقجي على الاوضاع الامنية جنوبا، ووعد ببذل ما يلزم في هذا السياق، علما ان وزير الخارجية الايراني شدد على ان بلاده منفتحة على المسار الدبلوماسي، لكنها تستعد ايضا لأسوأ الاحتمالات.
اضافت” الديار”: لم يحصل نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزراء «الثنائي» خلال جلسة الحكومة امس، على جواب قاطع من رئيسي الجمهورية والحكومة حول طبيعة الموقف اللبناني من وثيقة الخارجية الاميركية، ووفق مصدر وزاري، عند سؤال الرئيس عون عما اذا كان لبنان قد وافق على البيان، احالهم الى رئيس الحكومة لاستيضاح الموقف، فقال سلام، المواثيق الدولية تنص على مبدا الدفاع عن النفس ضد اي اعتداء، ونحن نلتزم بنص اتفاق تشرين 2024اي حق الدفاع كلا الطرفين بالدفاع عن النفس، والوثيقة الاميركية اعلان لا اتفاق. وعندما سأل احد الوزراء عن كلام نتانياهو الذي يدعي انه يتم التنسيق مع لبنان لتنفيذ الضربات في لبنان، قال عون « شو ما بدو نتانياهو يقول، هو على ترامب ما برد، والمهم انه نحن لا نذهب الى المفاوضات قبل وقف الاعمال العدائية».

 

المصدر: Lebanon24