فيما لا يزال وقف إطلاق النار الشرطَ الأول واللازم لأي تقدّم فعلي في المفاوضات، فإن الموقف اللبناني الرسمي، كما تعكسه الاتصالات مع الجانب الأميركي، واضح: لا تفاوض جديا تحت النار، ولا مسار سياسيا يمكن أن يستقيم في ظل استمرار الاعتداءات على الجنوب واستهداف المدنيين والبنى التحتية.
في المقابل، يظهر، بحسب مصادر سياسية، أن واشنطن تتعامل مع هذا الطرح بقدر من التفهّم، من دون أن تنجح حتى الآن في فرض التزامات واضحة على إسرائيل. لذلك، تبقى الفجوة قائمة وبقوة بين الدبلوماسية والواقع الميداني، ما يضعف الثقة بأي مسار تفاوضي ناشئ، مهما حظي بدعم عربي أو رعاية دولية.
داخليًا، لا تقل الصورة تعقيدًا. فالتباين بين الرئاسات، وإن لم يصل إلى حد القطيعة، يعكس اختلافًا في مقاربة التوقيت والجدوى. ففيما يتمسّك رئيس الجمهورية جوزاف عون بخيار التفاوض كمسار محتمل، لكن بشروط واضحة تبدأ بوقف النار، يذهب رئيس مجلس النواب إلى التشكيك بجدوى أي مفاوضات تُجرى تحت الضغط العسكري، معتبرًا أنها تفتقد إلى الحد الأدنى من التوازن.
وفي هذا السياق، نقل عن رئيس الجمهورية موقف حاسم لجهة رفض أي لقاء مباشر مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في المرحلة الراهنة، معتبرًا أن الحديث عن مثل هذا اللقاء سابق لأوانه، وقد لا يطرح إلا في ختام مسار تفاوضي يحقق المطالب اللبنانية. كما شدّد على أن الأولوية تبقى للحفاظ على السلم الأهلي، بوصفه خطًا أحمر، وصون العيش المشترك وهوية لبنان في مختلف الظروف.
وأمس، زار السفير الأميركي ميشال عيسى كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام، ووضعت أوساط سياسية اللقاءين في صلب البحث في ملف تثبيت وقف إطلاق النار كمدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي، مع تأكيد أميركي متجدّد على دعم لبنان ومؤسساته، في مقابل تمسّك لبناني واضح برفض الانخراط في مفاوضات تحت ضغط النار.
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فذهب أبعد من التحفّظ، ليشكّك أصلًا بجدوى التفاوض في ظل استمرار الاعتداءات، متسائلًا عن معنى أي مسار سياسي فيما “الهدنة” المعلنة لا توقف القتل والتدمير.
وشددت كتلة “الوفاء للمقاومة” على أن “مسار التفاوض المباشر مع العدو الذي ذهبت إليه السلطة مرفوض ومدان، ويشكل انحرافا عن الثوابت الوطنية ومساسًا بالسيادة، ويناقض الوفاق الوطني واتفاق الطائف، ويجافي منطق تحقيق المكاسب واستعادة الحقوق الوطنية”، لافتة إلى أن “أية مخرجات أو نتائج تحصل لسنا معنيين بها على الإطلاق”.
أما على الجانب الإسرائيلي، فتشير المعطيات إلى تصعيد في الميدان، مع توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مواقع إنتاج وتوريد الطائرات المسيّرة داخل العمق اللبناني، إلى جانب تعزيز الإجراءات الدفاعية على الحدود حيث افادت القناة 15 العبرية بان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وجه سلاح الجو بضرب شبكات تصنيع وإمداد المسيرات في عمق الأراضي اللبنانية، وهذا التوجه يعكس قرارا بكسر ما يسميه الاحتلال مصادر التهديد. وتأتي هذه القرارات من قلق إسرائيلي متزايد من تطوّر قدرات المسيّرات التي يستخدمها الحزب، والتي أثبتت فاعليتها في الميدان، وفرضت تحدّيا تقنيا وعسكريا لا تزال إسرائيل تعترف بعدم امتلاك حلّ حاسم له. كما أن إدخال وسائل دفاعية إضافية، كتعزيز منظومة القبة الحديدية ونشر رادارات متطوّرة، يعكس إقرارًا ضمنيًا بحجم التحدّي القائم.
في المقابل، يظهر، بحسب مصادر سياسية، أن واشنطن تتعامل مع هذا الطرح بقدر من التفهّم، من دون أن تنجح حتى الآن في فرض التزامات واضحة على إسرائيل. لذلك، تبقى الفجوة قائمة وبقوة بين الدبلوماسية والواقع الميداني، ما يضعف الثقة بأي مسار تفاوضي ناشئ، مهما حظي بدعم عربي أو رعاية دولية.
داخليًا، لا تقل الصورة تعقيدًا. فالتباين بين الرئاسات، وإن لم يصل إلى حد القطيعة، يعكس اختلافًا في مقاربة التوقيت والجدوى. ففيما يتمسّك رئيس الجمهورية جوزاف عون بخيار التفاوض كمسار محتمل، لكن بشروط واضحة تبدأ بوقف النار، يذهب رئيس مجلس النواب إلى التشكيك بجدوى أي مفاوضات تُجرى تحت الضغط العسكري، معتبرًا أنها تفتقد إلى الحد الأدنى من التوازن.
وفي هذا السياق، نقل عن رئيس الجمهورية موقف حاسم لجهة رفض أي لقاء مباشر مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في المرحلة الراهنة، معتبرًا أن الحديث عن مثل هذا اللقاء سابق لأوانه، وقد لا يطرح إلا في ختام مسار تفاوضي يحقق المطالب اللبنانية. كما شدّد على أن الأولوية تبقى للحفاظ على السلم الأهلي، بوصفه خطًا أحمر، وصون العيش المشترك وهوية لبنان في مختلف الظروف.
وأمس، زار السفير الأميركي ميشال عيسى كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام، ووضعت أوساط سياسية اللقاءين في صلب البحث في ملف تثبيت وقف إطلاق النار كمدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي، مع تأكيد أميركي متجدّد على دعم لبنان ومؤسساته، في مقابل تمسّك لبناني واضح برفض الانخراط في مفاوضات تحت ضغط النار.
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فذهب أبعد من التحفّظ، ليشكّك أصلًا بجدوى التفاوض في ظل استمرار الاعتداءات، متسائلًا عن معنى أي مسار سياسي فيما “الهدنة” المعلنة لا توقف القتل والتدمير.
وشددت كتلة “الوفاء للمقاومة” على أن “مسار التفاوض المباشر مع العدو الذي ذهبت إليه السلطة مرفوض ومدان، ويشكل انحرافا عن الثوابت الوطنية ومساسًا بالسيادة، ويناقض الوفاق الوطني واتفاق الطائف، ويجافي منطق تحقيق المكاسب واستعادة الحقوق الوطنية”، لافتة إلى أن “أية مخرجات أو نتائج تحصل لسنا معنيين بها على الإطلاق”.
أما على الجانب الإسرائيلي، فتشير المعطيات إلى تصعيد في الميدان، مع توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مواقع إنتاج وتوريد الطائرات المسيّرة داخل العمق اللبناني، إلى جانب تعزيز الإجراءات الدفاعية على الحدود حيث افادت القناة 15 العبرية بان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وجه سلاح الجو بضرب شبكات تصنيع وإمداد المسيرات في عمق الأراضي اللبنانية، وهذا التوجه يعكس قرارا بكسر ما يسميه الاحتلال مصادر التهديد. وتأتي هذه القرارات من قلق إسرائيلي متزايد من تطوّر قدرات المسيّرات التي يستخدمها الحزب، والتي أثبتت فاعليتها في الميدان، وفرضت تحدّيا تقنيا وعسكريا لا تزال إسرائيل تعترف بعدم امتلاك حلّ حاسم له. كما أن إدخال وسائل دفاعية إضافية، كتعزيز منظومة القبة الحديدية ونشر رادارات متطوّرة، يعكس إقرارًا ضمنيًا بحجم التحدّي القائم.

