4 مايو 2026, الأثنين

البعريني يحمّل معارضي العفو العام مسؤولية وطنية وأخلاقية

Doc P 1520735 639134396901384485
 أكد النّائب وليد البعريني أنه “وفي ظلّ احتدام النقاشات حول قانون العفو العام، يأتي هذا الملف بوصفه اختبارًا حقيقيًا لجدّية الدولة في إرساء العدالة، لا كمِنّة سياسية ولا كصفقة ظرفية، بل كحقّ تأخّر كثيرًا حتى بات عبئًا على الضمير الوطني”.

وفي هذا السياق، لفت البعريني إلى “ضرورة أن يكون القانون عادلاً وشاملاً، ينصف المظلومين ويطوي صفحة من الإهمال القضائي المزمن”.

وأضاف: “من يقف بوجه العفو العام يتحمّل كامل المسؤولية الوطنية والأخلاقية، بل يضع نفسه في موقع يتناقض مع مصلحة الوطن، وكأنّه لا يعنيه ما تراكم من مظالم ولا ما تسبّب به التأخير من مآسٍ إنسانية واجتماعية”.

البعريني وخلال جولة له في منطقة عكار، شدّد على “ضرورة الشفافية والجرأة في هذا الملف، فلو أنّ المحاكمات جرت بعدالة ونزاهة في السّابق، لما بلغنا هذا الحد من التعقيد والتراكم. لكن الواقع اليوم يفرض معالجة استثنائية لواقع استثنائيّ، بحيث لا يجوز أن يبقى الأبرياء أسرى التأخير، ولا أن يُساوى بين المظلوم ومن ارتكب جرمًا مثبتًا” .

ودعا البعريني السياسيين من الطائفة السنية الى “الارتقاء إلى مستوى هذه اللحظة المفصليّة، وتوحيد الموقف والكلمة بعيدًا من الحسابات الضيّقة”، معتبرًا أنّ “التقاعس أو التشتّت في هذا الملف لا يُغتفر، ويُعد تخلّيًا عن واجب تمثيل الناس والدفاع عن حقوقهم، لا سيّما في قضية تمسّ شريحة واسعة من الموقوفين وعائلاتهم” . 

وأردف البعريني: “المعيار الأساس يتجلّى في أن يكون القانون عادلا ومُحقّا، يميّز بين الحالات، ويعيد الاعتبار لمن ظُلموا تحت وطأة الإهمال أو التوقيف الطويل بلا محاكمة. أمّا إذا جاء القانون مبتورًا أو مسيّسًا أو فاقدًا لروحية العدالة، فلا حاجة للوطن به، إذ لا قيمة لأي تشريع لا يُنصف الناس ولا يرسّخ الثقة بالدولة” .

وختم البعريني: “لبنان اليوم أمام مفترق واضح، إمّا أن يُقر عفوًا يُعيد شيئًا من العدالة المفقودة، أو أن يُضاف هذا الملف إلى سجلّ الفرص الضائعة، بما يحمله ذلك من تداعيات على صورة الدولة وثقة المواطنين” .

المصدر: Lebanon24