6 مايو 2026, الأربعاء

حسابات خاطئة تهدد بإشعال الجبهة لبنان.. فهل تتحول الاشتباكات إلى حرب شاملة؟

Doc P 572319 639136397174911358
أوضحت مصادر سياسية أنّ ما يثير القلق  هو أن هذا النوع من المواجهات قد يخرج عن السيطرة بفعل خطأ في الحسابات أو قرار مفاجئ من أحد الأطراف. فالتجارب السابقة تظهر أن التصعيد التدريجي قد يتحوّل بسرعة إلى مواجهة مفتوحة، خصوصاً عندما تتداخل العوامل المحلية مع التوترات الإقليمية. وفي حال اندلاع مواجهة بين واشنطن وطهران، فإن كل الجبهات المرتبطة بهما، ومن بينها لبنان، ستكون عرضة للاشتعال.

في هذا الصدد، ترى المصادر أن هذا الواقع يفاقم من هشاشة الوضع الداخلي اللبناني. فالبلاد التي تعاني من أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وانقسام سياسي حادّ، تجد نفسها مرة جديدة أمام خطر عودة الحرب بمسمياتها الفعلية، من دون أن تمتلك أدوات التأثير في قرار السلم والحرب. وهذا ما يضع الدولة أمام تحدٍّ كبير، يتمثل في كيفية حماية الاستقرار الداخلي في ظل التوترات إلإقليمية، وقدرة محدودة على ضبط الإيقاع الأمني.

وتعرب المصادر عن اعتقادها بأن إسرائيل من جهتها قد تراهن على أن الضغوط العسكرية المتصاعدة يمكن أن تؤدي إلى إضعاف خصمها أو دفعه إلى تقديم تنازلات، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن أي تصعيدا غير محسوب قد يرتدّ عليها بشكل مكلف، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي. فالحرب مع لبنان، في حال اندلاعها مجدّدا على نطاق واسع، لن تكون مشابهة للجولات السابقة، بل قد تأخذ طابعاً أكثر شمولاً، مع اتساع رقعة الاستهدافات من الجانبين.

أما حزب الله، فيحاول إدارة الصراع وفق قواعد دقيقة، تقوم على الرد المدروس وتفادي الانجرار إلى حرب واسعة إلّا عند الضرورة القصوى. إلّا أن هذه المقاربة قد تصبح أكثر تعقيداً إذا ما تم كسر التوازن القائم، خصوصاً عبر عمليات اغتيال في مناطق حسّاسة كالعاصمة.

وتختم المصادر بالقول: إن التهديدات الإسرائيلية لم تعد مجرد رسائل ضغط، بل تعكس توجهاً نحو اختبار حدود جديدة للمواجهة، وبذلك يبقى واقع الحرب مفتوحاً على كل الاحتمالات.

 

المصدر: AlJadeed