يزور رئيس الحكومة نواف سلام دمشق، يوم السبت المقبل، على رأس وفد وزاري، ويناقش خلالها مع السلطات السورية ملفات السجناء وضبط الحدود والمعابر غير الشرعية، وملف النازحين السوريين في لبنان.
وكان رئيس الحكومة اعلن في خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السراي، أنه في صدد زيارة سوريا على رأس وفد وزاري، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، وذلك على رأس وفد يضم نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الاقتصاد والتجارة، والأشغال العامة والنقل، والطاقة والمياه، لبحث وتعزيز مجالات التعاون كل بحسب الحقيبة الوزارية التي يشغلها، والعلاقات اللبنانية ـ السورية بصورة إجمالية .
كما أشار سلام إلى الاتصالات التي يتابعها مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، سعيًا إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
الزيارة التي يغلب عليها الطابع الاقتصادي والتنموي، تهدف إلى فتح قنوات تعاون جديدة بين لبنان وسوريا.
ولم تتطرق جلسة مجلس الوزراء إلى الملف التفاوضي، إذ اشار وزير الإعلام بول مرقص إلى أن “الحكومة أقرّت بعض البنود الإدارية التي كانت عالقة بسبب الحرب”، وقال: “لم نبحث في موضوع المفاوضات في مجلس الوزراء، وهناك تنسيق بشأن ذلك على المستوى الرئاسي”.
وقالت مصادر مواكِبة للزيارة المرتقبة، لـ«الشرق الأوسط»، إن جدول أعمال الزيارة لن يقتصر على العناوين السياسية العامة، بل سيشمل ملفات حساسة تراكمت خلال السنوات الماضية، أبرزها ملف السجناء، وملف ضبط الحدود والمعابر غير الشرعية، في ظل استمرار التحديات الأمنية المرتبطة بعمليات التهريب والتنقل غير الشرعي، إلى جانب البحث في آليات تعزيز التنسيق الأمني والإداري بين البلدين.
كما ستتناول المحادثات ملف النازحين السوريين، بعد تباطؤ مسار العودة الطوعية للنازحين من لبنان. وثمة ملفات كثيرة تحتاج إلى تنسيق بين الدولتين، بينها الملف الاقتصادي، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تنظيم التبادل التجاري وحركة الترانزيت عبر الأراضي السورية، في وقت يسعى فيه لبنان إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتسهيل تصدير المنتجات اللبنانية إلى الأسواق العربية.
وكتبت” الديار”: توقفت مصادر نيابية امام كلام رئيس الحكومة نواف سلام في الساعات القليلة الماضية عن تغيير الحكومة لمقاربتها لملف «حصر السلاح» نظرا للتطورات الراهنة، ولفتت الى انها محطة مفصلية تبدو انعكاسا للاتصالات السعودية الايرانية للتهدئة الداخلية، ويمكن ان يبنى عليها لاحقا لترتيب البيت الداخلي اذا ما انتجت مسارات التفاوض وقفا للنار، وانسحاب اسرائيلي.

