وشهدت بقاعكفرا منذ الصباح الباكر توافد حشود أمتها للتبارك والصلاة، حيث ضاقت بهم الساحات والطرق والكنائس، وقد اتوا من مختلف المناطق للاحتفال بهذه الذكرى المقدسة وحضور القداس الإلهي.
وتوزع المؤمنون للتبارك بشفاعة القديس بزيارة بيته الابوي، وكنيسة العماد، ومغارة القديس لأخذ المياه العجائبية ،ومن ثم الانتقال إلى دير مار حوشب الاثري مدرسة القديس. حضر عدد كبير من الرهبان والراهبات ورجال الدين والاكليروس، وكانت مشاركة سياسية وأمنية واعلامية واخويات مار شربل من كل لبنان برئاسة أنطوانيت نمور.
وتقدم الحضور رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري رئيس بلدية بقاعكفرا ايلي مخلوف وعائلته، وأعضاء المجلس البلدي، والمخاتير ورؤساء البلديات وعدد كبير من المؤمنين. إشارة الى ان القداس هذه السنة يحتفل به على نية السلام في لبنان والعالم بطلب من قداسة البابا لاوون الرابع عشر.
وعند الساعة 11 قبل الظهر، ترأس النائب البطريركي العام على منطقة الجبة بشري وزغرتا المطران جوزيف نفاع الذبيحة الالهية يعاونه كاهن الرعية ميلاد مخلوف، وعدد من الكهنة. خدمت جوقة بقاعكفرا القداس ما اضفى جوا روحيا عميقا على هذه المناسبة المقدسة.
وقُدمت الذبيحة الإلهية على نية الراحلة مارغو التيان وعائلتها التي اسست هذا العيد ونشرته في العالم اجمع، وعلى نية زوجها الراحل قنصل لبنان في المكسيك جوزيف التيان.
بعد الإنجيل المقدس، القى المطران نفاع عظة أشار فيها إلى أن “القديس شربل ابن هذه الأرض الطيبة التي أبصر فيها النور ليضيء ظلمة العالم، فيها ترعرع، ومنها جنح نحو الزهد بالدنيا، طالبا المجد الابدي لخلاص نفسه”.
تابع: “لقد خص الله هذه البلدة بنعمة خاصة ووهبها بركة مميزة، منها شع نور شربل إلى العالم، ومن جوها الصافي العذب المطعم بالايمان تمسك بمبادىء الإيمان ،وهمه الوحيد خلاص النفس، مستشهدا بعبارته الخاصة من الإنجيل المقدس “طوبى لفاعلي السلام لأنهم أبناء الله يدعون”.
في الختام، وجه المطران نفاع تحية إلى “أبناء هذه القرية، والى كل المؤمنين الذين قصدوا بقاعكفرا اليوم بهذا الكم الهائل، وهذا يشير الى عمق الايمان بالقديس شربل وشفاعته، فطوبى لنا بالقديس العظيم شربل مخلوف، لأنه أعطى لبنان والعالم مجدا عظيما”.

