وتابع: “لا يجوز لدولنا العربية والإسلامية أن تنتحر، وهنا أقول للنظام البحريني: مصلحة مملكة البحرين تمر بالوحدة الإسلامية لا ضربها، وبحماية بنيتها الإجتماعية التأسيسية لا سحقها، وبتكوين علاقة أخوّة بين دول التعاون الخليجي وإيران لا نسفها، والخطأ ممكن إلا بضربة البنية التكوينية للبحرين، خاصة ما يقوم به النظام البحريني من ملاحقة علماء الدين الشيعة والزجّ بهم في السجون، وهنا مكمن الكارثة لأنّ هذا الأمر لا يخدم مصلحة البحرين ولا مصلحة المنطقة، والدخول بهذا الباب يضعنا بقلب ألف باب من الفتنة بطول المنطقة وعرضها، ولا مصلحة بذلك إلا لأميركا وإسرائيل، ومصلحة الإقليم بالتصالح لا التعادي، وبالتهدئة لا إشعال الفتن، وأميركا قوة تتساقط حجراً بعد حجر، ولا ضمانة للمنطقة أكبر من الوحدة الإسلامية ومرجعية ديننا الحنيف، وزمن أمركة الخليج بطريقه للسقوط التاريخي، ولا مصلحة للبحرين باستعداء مكوناتها التأسيسية ونخبتها العلمائية، ويجب منع الفتنة عبر منع أسبابها، ولا سبب تفجيري للمنطقة أكبر من أميركا وإسرائيل، والعين على الرياض، وطهران تنتظرها بمنتصف الطريق وأزيد، وأميركا اليوم بحاجة لحماية التعاون الخليجي وليس العكس، وواشنطن بعد هذه الحرب عبئ هائل على المنطقة، والعالم تغيّر بشدة، وأميركا الشرطي للعالم انتهت بمضيق هرمز، وإسرائيل الكبرى تمّ دفنها ببلدة الخيام اللبنانية الحدودية، وواقع النظام الدولي يتساقط بسرعة، ولا ضمانة للتعاون الخليجي أكبر من علاقة قوية مع باكستان وإيران وتركيا ومصر والجزائر وباقي مكونات الإقليم الإسلامي العربي، والضمانة الأميركية كذبة وكارثة على دول المنطقة ومصالحها، واللحظة الآن تختصر تاريخ من ألف سنة مستقبلية، ولا مفر من المبادرة، والحل بالتوافق لا الخصومة، وأي خطوة كبيرة بين الرياض وطهران ستنعكس على كل المنطقة سيما لبنان، واليوم جنوب لبنان يخوض أكبر ملحمة صمود وقتال سيادي بالتاريخ، ولا خشية على لبنان إلا من السلطة السياسية اللبنانية التي ترتكب فعل حماقة تاريخية بسبب ارتهانها الكامل لواشنطن، ولن نقبل بصهينة لبنان ولا بتمرير ما يخدم الصهينة ومشاريعها، وما يجري في لبنان له علاقة بأزمة المنطقة وبنية هياكلها، والحل بيد الرياض وطهران، ولا مانع يمنع من أي تسوية قوية بين طهران والرياض إلا واشنطن، ولا خاسر من هذه التسوية إلا أميركا وإسرائيل، ولا أمن ولا استقرار بهذه المنطقة إلا بتقييد وإغلاق القواعد الأميركية التي شكّلت أكبر كارثة أمنية على التعاون الخليجي، والإسلام واسع جداً، وضمانة الإسلام عظمى”.
وختم قبلان: “لا عدو للإسلام أكبر من أميركا وإسرائيل، ولا امبراطورية أخطر على المنطقة من واشنطن وثكنتها الإرهابية إسرائيل، واللحظة مؤاتية لقفزة نوعية بين الدول العربية والإسلامية، ولا يجوز تفويت هذه الفرصة التاريخية، ولا مصلحة لهذا الإقليم الحيوي إلا بالتلاقي السياسي والتعاون الإقتصادي وتأكيد الإسلام كقيمة مرجعية ضامنة بين دول هذه المنطقة وشعوبها”.

