14 مايو 2026, الخميس

الجميّل: لا نريد أن يكون لبنان ورقة بيد إيران

Doc P 1525293 639143697185452780
لفت رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل إلى أن” رئيس الجمهورية جوزاف عون يحاول تصحيح خطأ حزب الله باستجلاب الاحتلال ويعمل على تأمين انسحاب الجيش الإسرائيلي وعودة النازحين إلى قراهم لكن الحزب مصرّ على استكمال منطق وضع اليد وتنفيذ الأجندة الإيرانية”.

الجميّل وفي مداخلة عبر “الجزيرة – مباشر” قال: “أنا أوافق بالكامل أن ردة الفعل الإسرائيلية مدمّرة ورأينا ذلك في غزة، وقلنا إن علينا تجنيب لبنان مشهداً مماثلاً”، مشيراً الى أن “الحزب بدأ هذه الحرب ونسي أنه يتعاطى مع جيش لا يقيم اعتباراً بالقانون الدولي، وما كان يجب أن ندخل في منازلة مع هذا الخصم ونحن ندفع جميعنا ثمن مغامرة حزب الله”.

أضاف: “عندما تكون أرضك محرّرة وتتسبب باحتلالها فأنت خسرت ولم تنتصر بشيء”، مشيرًا إلى أن “الحزب تسبّب باحتلال اسرائيل لجزء من الأرض اللبنانية بعد حرب إسناد غزة فيما كانت منذ 2000 محرّرة بالكامل”.

وتابع: “في 2006 كان لبنان محرّرًا ولم يكن هناك احتلال إسرائيلي فقام الحزب بخطف جنود اسرئيليين وخرج الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله وقال لو كنت أعلم، وفي 2023 كان لبنان محررًا وقرّر الحزب أن يفتح الحرب لإسناد غزة وتسبّب بما تسبب به واليوم في 2026 نستمر بهذا النهج المدمّر الذي يكلّفنا غاليًا جدًا “.

 واكد ان  “الرئيس عون يحاول تصحيح الخطأ وتأمين انسحاب الجيش الإسرائيلي وعودة النازحين وتأمين حياة أفضل لأهلنا في الجنوب، ولكن الحزب مصرّ على استكمال منطق وضع اليد وخدمة إيران على الأراضي اللبنانية وتنفيذ الأجندة الإيرانية”.

وأكد الجميّل ردًا على سؤال أننا” نناضل لتحقيق سيادة بلدنا منذ أكثر من 30 عامًا ودفعنا ثمنًا غاليًا من الشهداء”، وسأل: “هل تقبل أي دولة أن يتصرّف فصيل مسلّح بقرار ذاتي من دون رأي الشعب ومجلس النواب؟”.

 ولفت رئيس الكتائب الى ان “حزب الله فتح جبهة إسناد غزة، واليوم جبهة إسناد إيران”، مؤكدا ان “الطريق الأسرع لتأمين انسحاب اسرائيل ووقف اعتداءاتها على لبنان هو ان تستعيد الدولة سيادتها وتمنع أيًا كان من حمل السلاح”.

وقال: “لقد جرّبنا مغامرات حزب الله والقتال والمقاومة ورأينا نتيجتها، ففي نظرنا فشلت هذه الطريقة والحماية تكون عبر أصدقاء لبنان كما تفعل قطر ومصر وكل الدول العربية التي لا يعتدي أحد عليها ولا تعتدي على أحد، ونريد للبنان ما تحصل عليه الدول العربية كلها لا أكثر ولا أقل”.

وسأل: “هل نثق بإيران التي حوّلت لبنان إلى قاعدة عسكرية متقدمة على حدود إسرائيل وليس هناك أي شبر ليس فيه مستودع سلاح وصواريخ؟”.

وأردف: “نحن للأسف استبدلنا منظمة تحرير فلسطين التي تصرّفت تمامًا كحزب الله، أي استعمال جنوب لبنان لمحاربة إسرائيل منذ 1967 من ثم خرج الفلسطيني وأخذ الحزب مكانه وصارت إيران تستخدم الجنوب لأغراض توسعية وأوراق من أجل المفاوضات والدفاع عن نفسها”. 

وأكد اننا “لا نريد أن نكون ورقة بيد أحد أو صراع مع أحد، ونريد أن نكون كأي دولة لا تريد الحرب وتطوير اقتصادها، فهل كل جيران إسرائيل يعانون مما يعانيه لبنان كالأردن ومصر؟”، مشيراً الى أن “مصر عقدت اتفاقا وضبطت حدودها ونفذت ما التزمت به، والأردن كذلك، ونحن كلبنانيين نريد ذلك ولا نريد أن نبقى بحالة قتال مع أحد لا في جنوبنا مع إسرائيل ولا في شمالنا مع سوريا”.

ودعا الجميّل حزب الله وعناصره إلى أن” يلتزموا بالقانون والدستور ويضعوا أنفسهم تحت سقف الدولة فلا نريد قتل أحد بل أن يلتزم هؤلاء بالدولة لتتمكن من حمايتهم”.

 وختم حديثه بالتوضيح ردًا على سؤال أن “هناك أحزابًا استعانت بإسرائيل خلال الحرب”، مؤكدًا أن “في الحرب الأهلية كل فريق استعان بكل دول المنطقة، ولكن هذه الحرب انتهت في عام 1990 باتفاق الطائف وفتح صفحة جديدة وسلّمنا سلاحنا وأمرنا للدولة ولم نتواصل مع أي دولة خارج إطار الدولة اللبنانية، وفريق واحد فقط حافظ على سلاحه وقرّر ان يبقى ولاؤه للخارج وأن يكون جنديًا في جيش الولي الفقيه، وهذا ما قاله نصرالله، وكل ما نريده أن يكون الجميع تحت سقف الدولة وأن تفاوض وتستعيد الأرض وتحرّرها وتحمينا من أي اعتداء عبر القنوات الدبلوماسية ونشر الجيش اللبناني على كل الأراضي اللبنانية كما هو الواقع في كل الدول العربية”.

 

المصدر: Lebanon24