وأوضح عيد «إن هذا الواقع يعود إلى مجموعة عوامل متراكمة، أبرزها الأزمات الأمنية والحروب المتتالية، والأزمة الاقتصادية، وتداعيات جائحة كورونا، إضافة إلى تراكم الملفات القضائية، والنقص في عدد القضاة، وعدم سوق الموقوفين إلى المحاكم، فضلا عن غياب المكننة والتجهيزات اللوجستية والتحديثات المطلوبة، سواء على المستوى الأمني أو القضائي».
ولفت إلى «أن عدد السجون في لبنان يبلغ 25 سجنا، تضم نحو 6300 سجين، فيما يوجد 229 نظارة تؤوي حوالي 2400 موقوف، علما أن هذه النظارات أنشئت أساسا للتوقيف الاحتياطي البسيط، إلا أنها تحولت عمليا إلى سجون، إن لم تكن مقابر (كما قال) بسبب الاكتظاظ الحاد».
وأشار إلى «أن العدد الإجمالي للمساجين والموقوفين في السجون والنظارات بلغ نحو 8700 شخص، مع استمرار ارتفاع الأعداد بشكل ملحوظ»، مؤكدا «أن هذا الواقع انعكس سلبا على الأوضاع الصحية والغذائية للسجناء، وأدى إلى تصاعد الاحتجاجات وحالات التمرد داخل السجون».
وأضاف «إن سجن رومية وحده يضم حوالي 3600 سجين، في حين أن قدرته الاستيعابية لا تتجاوز 1200 سجين، ما يعكس حجم الأزمة داخل أكبر السجون اللبنانية».
وأوضح عيد «أن عدد الأحداث المخالفين للقانون يبلغ 147 حدثا، بعدما جرى نقلهم من سجن رومية إلى مركز الوروار المخصص لإعادة التأهيل والرعاية، فيما يبلغ عدد السجينات نحو 300 سجينة».
كما أشار إلى «أن عدد الموقوفين في قضايا المخدرات يصل إلى 2650 شخصا، وعدد الموقوفين الإسلاميين إلى حوالى 350 شخصا»، لافتا إلى «أن 2300 سجين فقط من أصل 8700 لديهم دعوى واحدة، بينما البقية من مكرري الجرائم»، معتبرا «أن الاكتظاظ الحاد يحول دون تنفيذ برامج التأهيل والإصلاح».
وبين «أن نسبة الموقوفين الأجانب تبلغ نحو 48% من إجمالي عدد السجناء والموقوفين في لبنان».

