وأشار بقائي إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران هدفت إلى تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، لافتاً إلى أن باكستان تؤدي دور الوسيط الرسمي، فيما تحاول أطراف أخرى، من بينها قطر، تقديم المساعدة في تسهيل الاتصالات.
وأضاف أن حضور الوفد القطري إلى طهران جاء أيضاً بهدف المساهمة في صياغة نص مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن دول المنطقة لديها هواجس متزايدة حيال انعدام الأمن والتوترات القائمة.
وشدد بقائي على أن إيران “واجهت عدواناً خلال المفاوضات”، مؤكداً أن طهران لا يمكنها تجاهل “السجل السيئ للولايات المتحدة في عدم الوفاء بالتعهدات”، معتبراً أن مهمة الوسطاء أصبحت أكثر صعوبة بسبب “تناقض المواقف الأميركية وتبدلها”.
وأوضح أن إيران اتخذت “قراراً مسؤولاً وحكيماً” بأن يتركز موضوع المفاوضات على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة “لا علاقة لها بمضيق هرمز”، وأن هذا الملف يخص إيران والدول المشاطئة للمضيق.
وفي ما يتعلق بمسار المحادثات، قال بقائي إن النقاشات شملت تبادل وجهات النظر حول بنود مختلفة، إضافة إلى القضايا التي كانت موضع خلاف بين الطرفين، مؤكداً أن مسار التفاوض “يستغرق وقتاً”.
وختم بالقول إنه، في المرحلة الحالية من المفاوضات، لا يجري البحث في الملف النووي أو في التفاصيل المتعلقة برفع العقوبات، مضيفاً أن المواقف الأميركية المتناقضة لا تسمح حتى الآن بالقول إن هذا المسار سيتغير بشكل حاسم.

