مرة جديدة، تُقدّم جمعية “إسعاف النبطية” شهيداً من طاقمها إثرَ غارة إسرائيلية طالت ميفدون في جنوب لبنان.
خلال تأديته واجبه الإسعافي والإغاثي، قضى الشهيد مهدي أبو زيد في ميدان الواجب، ملتحقاً برفيقيه الشهيدين علي جابر وجود سليمان اللذين قضيا أواخر شهر آذار الماضي بغارة استهدفتهما قرب كفررمان في النبطية.
ما يمثله “إسعاف النبطية” من نشاط إسعافي وإغاثي يُعتبر مهماً جداً في منطقة تُعتبر خطرة خلال هذه الحرب، فالمسعفون يلبون النداء لكن بحذر، في ظلّ الاستهدافات الإسرائيلية المُتكررة لفرق الإسعاف، وآخرها كان اليوم الأربعاء.
“لبنان24” زار المركز المؤقت لـ”إسعاف النبطية” قرب كفررمان، وهناك التقى رئيس قسم التدريب والطوارئ محمد سليمان الذي تحدث عن المهمات الإغاثية التي يقوم بها المسعفون في الحرب الحالية، وقال: “نحنُ نعمل في النبطية على صعيدين، الأول وهو الإنقاذ والطوارئ والثاني هو إغاثة الصامدين في النبطية”.
وذكر سليمان أن “إسعاف النبطية لبى أكثر من 115 نداءً منذ بدء الحرب الحالية وحتى اليوم”، مشيراً إلى أنّ “الجمعية طورت من عمل فريق إسعاف النبطية واستفادت من تجربتها خلال حرب العام 2024 لناحية حماية المسعفين والمعدات وعمليات الإنقاذ وغيرها من الأمور”.
وأكمل: “منذ انتهاء الحرب الماضية وحتى بدء الحرب الحالية، كنا نعمل على التجهيز والتخطيط. مع ذلك، على الصعيد الإغاثي، نواصل العمل يومياً على مساعدة الأهالي الصامدين، كما أنه لدينا مطبخ نقوم عبره بإعداد وجبات طعام ساخنة يجري توزيعها على السكان هنا، ويومياً نحضر ما يصل إلى 450 وجبة، ناهيك عن تقديم مساعدات أخرى ومواد غذائية”.
يحرصُ “إسعاف النبطية” على سلامة الطواقم لديه، ويقول سليمان إن هناك إجراءات للحماية يجري اتخاذها ميدانياً في إطار حماية المسعفين من الغارات المتتالية التي تطالُ الأمكنة التي يتم قصفها، مشيراً إلى أن “عمليات الانتشال والإخلاء تطورت، وبات هناك استخدام لكاميرات حرارية تحت الأنقاض لاكتشاف الأحياء وإنقاذهم على وجه السرعة”.

