Categories: أخبار

اتصالات لبنانية-سعودية للضغط على ترامب لالزام اسرائيل بوقف النار

كتب جوني منيّر في” الجمهورية”: في الوقت الذي يخوض ترامب مفاوضات شائكة وصعبة مع نظيره الصيني شيجين بينغ، تشهد العاصمة الأميركية جولة تفاوض قاسية بين لبنان وإسرائيل، وتشير التوقعات إلى أن هذه الجولة التفاوضية ستكون الأكثر حساسية منذ إنطلاق المفاوضات، فهي تنعقد في لحظة يتداخل فيها ثلاثة عناصر: التصعيد الميداني، الضغوط الأميركية، والإنقسام اللبناني الداخلي. وستشهد هذه الجولة محاولة لفرض إطار سياسي وأمني طويل الأمد، فمن جانب، سيسعى لبنان لتثبيت هدنة حقيقية والعمل على تمديدها ومنع تصاعد العمليات العدائية، وضبط قواعد الإشتباك، ومن جانب آخر ستضغط الولايات المتحدة الأميركية لوضع برنامج زمني للبحث في ملف سلاح «حزب الله». ولبنان يريد حصر النقاش بوقف الضربات ووضع برنامج زمني للإنسحاب الإسرائيلي وإطلاق الأسرى وترسيم الحدود، فيما تدفع واشنطن وتل أبيب في اتجاه ربط أي تسوية مستقبلية بمصير البنية العسكرية لـ«حزب الله». لكن السلطة اللبنانية تحاول التملص من تكريس بند «نزع السلاح» كبند مباشر، لأن ذلك قد يفجّر الإستقرار الداخلي، ومع اتساع مستوى التصعيد الإسرائيلي، بدا أن تل أبيب تعتمد إستراتيجية مزدوجة، تتلخص باستمرار الضغط العسكري بالتوازي مع التفاوض. وفي المقابل بدا بوضوح مجاراة «حزب الله» للتصعيد الإسرائيلي عبر تصعيد مقابل، حيث أطلق في الأمس أسراباً عدة من الطائرات المسيّرة التي لم يجد الجيش الإسرائيلي علاجاً لها وتشكل له قلقاً عسكرياً بالغاً، والتي وصلت إلى مناطق شمال إسرائيل. وقد وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنها الأعنف. صحيح أن ما حصل هو في إطار الردّ على الإعتداءات الإسرائيلية، لكنه يحمل في طياته أيضاً رسالة سياسية تقول إن من يملك قرار السلم والحرب هو من يمسك بالميدان في الجنوب، وليس من ذهب إلى التفاوض في واشنطن. وتردّد في الكواليس الديبلوماسية، أن السلطة اللبنانية طلبت المساعدة من السعودية لجهة الضغط على واشنطن بهدف إلزام إسرائيل بالإنصياع لوقف شامل لإطلاق النار كنتيجة لجلسة التفاوض، وبأن لواشنطن مصلحة مباشرة في ذلك وسط المفاوضات الصعبة الدائرة مع طهران، وحيث بات ثابتاً أن البند اللبناني يشكّل أحد نقاط الخلاف، ما يعني أن النجاح في إرغام إسرائيل على وقف حقيقي للنار، سيمنح دفعاً قوياً للسلطة اللبنانية، ويجعلها قادرة على تحقيق خطوات داخلية بعد نزع الذرائع التي تتمسك بها إيران. وتعتبر إسرائيل، أن الأوضاع الحالية لم تحقق لها الأهداف الأمنية الكافية في جنوب لبنان، خصوصاً في ما يتعلق بالبنية العسكرية لـ«حزب الله» جنوب الليطاني. وثمة ضغوط داخل إسرائيل بعد أشهر من الإستنزاف، خصوصاً ضغوط سكان المستوطنات الشمالية، والذين يطالبون بحل أمني نهائي. وهؤلاء ينتمون في معظمهم إلى الأحزاب اليمينية، والتي تشكّل القاعدة الإنتخابية لنتنياهو. وبعض مراكز القرار في إسرائيل، يرى أن الأوضاع الإقليمية الحالية ملائمة لإعادة رسم قواعد جديدة مع لبنان.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

في طرابلس.. إصابة شخص بإشكال فردي

تعرّض المدعو "ع.أ" لإطلاق نار في محلة باب الحديد بمدينة طرابلس ما أدى إلى إصابته…

دقيقتان ago

الرئيس الصيني لم يتقدم خطوة باتجاه ترامب! (فيديو)

  View this post on Instagram       A post shared by Al Jadeed…

4 دقائق ago

بمؤازرة الجيش.. الصليب الأحمر يُخرج عائلة وعمالاً من ميفدون بعد محاصرتهم! (صور)

كما تم سحب جثمان شهيد من الجنسية البنغلادشية كان قضى منذ ايام في غارة على…

5 دقائق ago

أطفال لبنان تحت “ضغوط نفسية” صعبة.. تقرير يكشف بالأرقام الوضع المأسوي

 أفادت منظمة اليونيسف بسقوط 59 طفلا على الأقل في لبنان بين شهيد وجريح، خلال الأسبوع…

8 دقائق ago

ظروف دعوة عون لزيارة واشنطن لم تنضج بعد

في الوقت الذي يحرص رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على الإمساك بملف التفاوض مع الإسرائيليين…

12 دقيقة ago

سليمان: هل يكون اليوم خميس الأمل؟

قال الرئيس العماد ميشال سليمان في تصريح: "اليوم: خميس صعود يسوع المسيح. واليوم: خميس المفاوضات…

18 دقيقة ago