26 مايو 2026, الثلاثاء

استعدادات لبنانية للمفاوضات العسكرية في البنتاغون الجمعة..المفتي دريان: خيار التفاوض يستحق الترحيب

Doc P 1530040 639153790584942049
تستمر الاستعدادات اللبنانية للمفاوضات العسكرية اللبنانية- الاسرائيلية التي ستجري برعاية الولايات المتحدة الاميركية في البنتاغون في التاسع والعشرين من الجاري.
وقد جدد رئيس الجمهورية جوزاف عون التأكيد” أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لاتزال تئن تحت وطأة احتلال متجدد في انتهاك فاضح لكل القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 1701″.
وشدد على “ان لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يسوي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلبا وطنيا ثابتا لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض الذي لن يكون تنازلا ولا استسلاما، بل تأكيدا على حصرية حق لبنان في حماية ارضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الامنية الشرعية”.
وعلم أن اجتماعات الرئيس عون مع وفد التفاوض العسكري انصبّت على إعطاء التوجيهات التقنية اللازمة. وسيركّز الوفد العسكري أولا على طلب تثبيت وقف إطلاق النار كي يقوم الجيش بمهامه. وسيشرح الوفد اللبناني المهام التي قام بها جنوب الليطاني لجعلها منطقة منزوعة السلاح، وقد دفع ثمن ذلك سقوط 12 شهيدًا في صفوفه، وواجهته عوائق كبرى، إذ دخل من دون خرائط انتشار السلاح إلى منطقة كانت غابة محمية لـ “حزب الله”، ورغم الصعوبات الميدانية، أنجز العديد من المهام الموكلة إليه.
وسيعرض الوفد اللبناني الصعوبات التي تواجهه بسبب احتلال إسرائيل لبعض التلال وجوارها، إضافة إلى غياب الدعم الذي طلبه الجيش من واشنطن والدول الداعمة، الأمر الذي أثّر على عمله. وسيتم خلال اللقاء إعادة التأكيد على حاجات الجيش لاستكمال مهامه.وإذا سارت الأمور كما يجب، فسيتم استعراض المرحلة المقبلة في حال تثبيت الهدنة وبدء الانسحاب الإسرائيلي وكيفية تنسيق الانتشار، وبالتالي ستتركز المحادثات على الشق التقني برعاية أميركية، مع إصرار الوفد على الهدنة والانسحاب وتأمين دعم الجيش بالمعدات والتقنيات اللازمة لتنفيذ الانتشار وبسط سلطة الدولة.
ميدانيا، يسجل هدوء حذر شديد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحليق للطيران الحربي في اجواء بيروت وضاحيتها الجنوبية بالتزامن مع تهديدات اسرائيلية تسببت بحالة هلع ودفعت عددا كبيرا من السكان الى النزوح”.
على صعيد آخر، وفي رسالة إلى اللبنانيين من مكة المكرمة لمناسبة حلول عيد الأضحى قال مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان:” إنّ “لجوء الدولة إلى التفاوض من أجل وقف إطلاق النار وانسحاب المحتلّ عملٌ سياسي وديني يستحق الترحيب”.
وقال : “سواء في حالتنا في لبنان أو في حالة غزة وفلسطين، حيث لا يمكن بالطبع الاعتماد على تقديرات العدو واعتباراته، لا يبقى إلا أن نفكر في ما نستطيعه وما لا نستطيعه، لجهة تجنّب الأذى، ولجهة الحفاظ على التماسك والتفكر في حياتنا وأطفالنا ومستقبلنا”.
وأشار إلى أنّه “لم يعد أحدٌ منّا مقتنعاً بالأساليب المنتهجة في مواجهة العدو، أو في استجلاب العون والتضامن، إذ في كل مواجهة نخسر المزيد من الأرض والأرواح، ومن متطلبات الاستقرار والسكينة وسلامة الشرف والكرامة، فضلاً على الأمن والسيادة”.
واعتبر دريان أنّ هذا الأمر “تكرّر في حروب عدّة، تبدأ من جانب أو أكثر محسوب علينا، وتنتهي بوقفٍ لإطلاق النار بعد خراب كبير وقتل مريع. وهو أسلوب متكرر أصبح عبثياً، يتسبب بهلاك الإنسان والعمران، فضلاً على احتلال الأرض. وما دام هذا الأسلوب غير موفّق، ونتائجه دائماً كارثية، فينبغي تغييره. ولهذا نجد أن لجوء الدولة إلى التفاوض من أجل وقف إطلاق النار وانسحاب المحتلّ هو عمل سياسي وديني يستحق الترحيب، لأنه يخفف من الخسائر والمعاناة، ويعد بإعادة أهل الجنوب إلى قراهم وبلداتهم”. 
ولفت إلى أنّه “إذا قيل إنّ في ذلك تنازلاً واعترافاً بالعدو، فنحن واهمون، لأننا أصحاب المصلحة في وقف القتل والقتال. وإذا لم يحدث ذلك بالحرب، فليحصل بالتفاوض. لذا ينبغي اجتراح الحلول والمخارج لمصلحة لبنان واللبنانيين. وانطلاقاً من ذلك، ندعو إلى صحوة ضمير لإنقاذ الوطن”.
‎كما أكد مفتي الجمهورية أنّ “دار الفتوى مع العهد والحكومة ورئيسها في تنفيذ ما جاء في خطاب القسم والبيان الوزاري لإخراج لبنان ممّا هو فيه من أزمات”، مشدداً على أنّ “السلاح خارج إطار الدولة يؤدي إلى اختلال في التوازن ويضعف مؤسسات الدولة، والجيش اللبناني تقع على عاتقه مسؤولية حماية الوطن والمواطن”.
‎وأضاف: “سيظل خطر الاضطراب والحروب قائماً حتى ينحصر السلاح بيد الدولة، وتصبح الدولة هي المسؤولة عن قرارَي الحرب والسلم. وتصوروا أن هذا الهلاك الحاصل الآن هو إحدى نتائج عدم كون قرارَي الحرب والسلم بيد الدولة، وهو كذلك منذ عقود شهدت حروباً عدة تسببت بما نحن فيه الآن”.

 
المصدر: لبنان 24

المصدر: Lebanon24