وفي كلمة توجه فيها الى اللبنانيين، قال الرئيس عون: “اقول لكم بكل صراحة وثقة هذه المفاوضات ليست ضعفًا وليست تراجعًا وليست تنازلاً بل هي قرار نابع من قوة ايماننا بحقنا ومن حرصنا على شعبنا ومن مسؤوليتنا في حماية وطننا بكل الوسائل وخصوصاً من رفضنا ان نموت من اجل ايٍ كان غير لبنان”.
وأضاف: “استعدنا لبنان وقراره للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن واليوم نفاوضُ ونقرّرُ عن أنفسِنا ولم نعد ورقة في جيب أيٍ كان ولا ساحةًلحروبِ أي كان ولن نعود ابداً بل عدنا دولةً تملكُ وحدها قرارَها وترفعه عالياً وتجسّدُه فعلاً وقولاً”.
ولفت الرئيس عون الى أن ما تحقق من وقف لإطلاق النار كان ثمرة جهود الجميع وهو ثمرة التضحيات التي قدمتموها والذين صمدوا في بيوتهم وثمرة جهود كل من استضاف واحتضن أخيه في الوطن.
وأشار الى أن الجميع يقف أمام مرحلةٍ جديدة هي مرحلةُ الانتقالِ من العملِ على وقفِ اطلاق النار إلى العملِ على اتفاقاتٍ دائمة تحفظُ “حقوق شعبِنا ووحدةَ أرضِنا وسيادةَ وطننا”.
وشدد على أن “قوة هذا الوطن في وعيِ شعبِه وفي وحدتِه القائمة على الحقِ والعدالةِ وخيار العيشِ الواحد وفقَ أصولِ ميثاقِنا الوطني دولةٌ واحدة لها وحدَها ولاؤُنا الكامل قوانينُ واحدة نخضعُ لها كلُنا وقوى مسلحة واحدة تحمينا كلَنا”.
وقال عون مخاطبا اللبنانيين: “حكّموا عقولَكم وتغلّبوا على غرائزِ المضلّلين وثِقوا أنَّ ما نقومُ به اليوم وغداً هو من أجلِ سلامتِكم وحمايتِكم وحياتِكم الحرةِ الكريمةِ والآمنة ومن أجلِ أن نمنحَ أبناءَكم مستقبلًا أكثرَ أمانًا واستقرارًا”.
وأضاف: “لا تسمحوا للأصواتِ المشكِّكة والمخوِّنة أن تزرعَ الفِرقةَ بينكم ولا تنجرّوا خلفَ من يستغلُّ عواطفَكم ليبنيَ مجدَه على حسابِ استقرارِكم”.
وتابع: “ستعودون إلى بيوتكم وللثابتين في منازِلهم “لن تضيع تضحياتكم” وللمغامرين بمصير لبنان وحياة اللبنانيين “أقول كفى وحده مشروع الدولة في لبنان هو الأقوى والأبقى والأضمن للجميع” وللعالمِ أقول “لبنان لن يُكسر وشعبه لن يموت وحقُه سينتصر”.
وتوجّهُ رئيس الجمهورية بالشكرِ والامتنان إلى كلِ من ساهمَ بإنجازِ وقفِ النار بدءاً من الرئيسِ الأميركي الصديق دونالد ترامب وصولاً الى الأشقاءِ العرب جميعاً وفي مقدّمِهم المملكة العربية السعودية، مشيرا الى أنه يعوّلُ على صداقتِهم جميعاً “لاكمالَ ما بدأناه أمس ونُنجِزَ ما نتطلّعُ إليه”.
وأكد أنه والشعب اللبناني مع الازدهار وضدَّ الانتحار ومع العقلانية والحياة، مبديا استعداده لتحمّل المسؤولية الكاملة وللذهاب حيثما كان لتحرير أرضي وحماية أهله وخلاصِ لبنان.

