وقال الكردي في خطبة العيد: “يأتي العيد والعدوان مستمر على لبنان، وعلى فلسطين، قصف وتدمير وتفجير للقرى، وقتل للأبرياء، وللطواقم الإسعافية والصحية، وتدمير بلا أي هوادة. أمام هذا التغول، للعدو الصهيوني على بلادنا بل على أمتنا، نحن في لبنان ملاذنا اليوم أكثر من أي وقت مضى مشروع الدولة التي تجمع جميع اللبنانيين، الدولة العادلة القوية. الدولة العادلة التي لا تبقي مظلوماً في سجن ولا تؤخر عفواً، الدولة القوية التي يحتمي بها أبناؤها وشعبها. الدولة القوية بجيشها القوي الذي هو ملاذ اللبنانيين جميعاً، يدافع عنهم، و عن أرضهم، يحرر قراهم”.
أضاف: “دعوة لكل الفرقاء المختلفين وشأننا في لبنان هذا الاختلاف الدائم، دعوة للجميع أن نعود إلى مشروع الدولة. هذا القتل المستمر لن توقفه المزايدات، ولن يوقفه التخوين المتبادل بين البعض، إنما يوقفه أن نلتحق جميعاً بالأطر الدستورية، وأطر الدولة التي تفتح باب الحوار والكلام وأخذ القرار المناسب الذي يجتمع عليه جميع اللبنانيين، أما أن نستمر هكذا، وأن يستمر هذا القتل وأن تستمر القرارات الفردية من دون رجوع إلى المؤسسات ومن دون رجوع إلى مبدأ الحوار الذي يحكم الدول ويحكم الدولة، فإننا أمام خطر عظيم”.
وكان مكيه اصطحب الكردي صباحا من دار الفتوى إلى المسجد.
وبعد إلقاء خطبة العيد، توجه القاضي مكيه والشيخ الكردي إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقرأ سورة الفاتحة عن روحه الطاهرة ورفاه الأبرار.

