إن ما يميز تجربة سعادة السفير وليد البخاري هو إدراكه العميق بأن الدبلوماسية ليست وظيفتها محصورة في تمثيل الدولة وتحقيق مصالحها ومتابعة شؤون رعاياها، بل هي في جوهرها فعلٌ ثقافي وفن من فنون التواصل الإنساني المستمر بين الشعوب والدول.
لقد نجح السفير وليد البخاري في تحويل مقر السفارة إلى منارة فكرية وواحة للقاء المفكرين والفاعلين في المشهد الثقافي والفكري والأدبي اللبناني والعربي والعالمي، ولقد عرفناه حريصاً على إبراز الوجه الثقافي الحضاري للمملكة العربية السعودية في كافة المناسبات والاستحقاقات،
كما ونجح في مدّ جسور متينة ربطت بين المبدعين في كلا بلدينا، وساهم في فتح أبواب المملكة العربية السعودية أمام المبدعين والفنانين اللبنانيين من مختلف المجالات.
لقد شهدنا من خلال تعاوننا في المجال الثقافي على مدى ثماني سنوات حرصه الدائم على دعم المبادرات التي تُعنى بحفظ التراث وإحياء الذاكرة الأدبية والفكرية المشتركة ولمسنا إيمانه الراسخ بأن لبنان، بمخزونه الحضاري، يبقى ركيزة أساسية في المشهد الثقافي العربي.
إننا نثمن عالياً هذه الروح التي تجمع بين الحكمة الدبلوماسية والشغف المعرفي التي ميزت شخصية سعادة السفير وليد البخاري حتى غدا بحق أحد ابرز وجوه الدبلوماسية الثقافية، ونتمنى له دوام التوفيق في مهامه الجديدة، ونتطلع دائماً إلى استمرار هذا التعاون الأخوي بين لبنان والمملكة العربية السعودية”.

