وأظهرت المتابعة الفنية أن هذه المزارع لم تُجهّز بمحطات لمعالجة النفايات السائلة الناتجة عنها، خلافًا لمنهجية وزارة البيئة لمكافحة تلوث نهر الليطاني وبحيرة القرعون الصادرة بموجب الكتاب رقم 6314/ب تاريخ 14 تشرين الثاني 2018، والتي توجب معالجة هذه المخلفات بما يضمن توافق المياه المعالجة مع المعايير البيئية المحددة في القرار رقم 8/1 تاريخ 30 كانون الثاني 2001، ولا سيما لجهة مؤشرات الحاجة البيولوجية للأوكسيجين (BOD) وسائر المؤشرات الفيزيائية والكيميائية.
كما تبيّن أن غالبية هذه المزارع تعمل من دون تراخيص إنشاء واستثمار، في مخالفة صريحة للقرار رقم 16/1 الصادر عن وزارة البيئة بتاريخ 21 آذار 2001، الذي يحدد الشروط البيئية الواجب توافرها لإنشاء واستثمار مزارع الأبقار والطيور الداجنة والحيوانات الأليفة.
وتناشد المصلحة وزارة الزراعة ووزارة البيئة ووزارة الداخلية والبلديات وسائر الإدارات المختصة، إضافة إلى بلدية المنصورة، التحرك الفوري واتخاذ التدابير اللازمة لوقف هذه المخالفات وإزالة أسباب التلوث، ولا سيما في ظل ما يثار حول تقاعس البلدية أو تواطؤها في معالجة هذه التعديات.
وتؤكد المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أنها ستباشر اتخاذ الإجراءات القانونية والجزائية بحق الملوثين والمخالفين، بما في ذلك التقدم بطلبات لإقفال المزارع المخالفة بالشمع الأحمر وإزالة التعديات عن الأملاك النهرية، حفاظًا على نهر الليطاني وصحة المواطنين والبيئة.

