2 يونيو 2026, الثلاثاء

باسيل: نحن مع السلام وليس مع تفاوض تحت النار

Doc P 1533013 639159549107435031
أكّد رئيس “التيار الوطني الحر”، النائب جبران باسيل أن “ليس المقبول أن نبقى من دون ورقة لبنانية بالنسبة للمفاوضات”، وقال: “نحن مع السلام وليس مع الإستسلام ومع تفاوض مشرف وليس مع تفاوض تحت النار نعطي به صك براءة لإسرائيل تواصل فيه القتل”.
 
 
وشدّد على وجوب “أن يكون لدينا موقف موحد وعدم الرهان على الإنقسام الداخلي. وبيدنا وضع ورقة أمام كل العالم تبرز البديل عن احتلال إسرائيل وعن سلاح حزب الله وهو الدولة وجيشها ودبلوماسيتها”.

وأشار باسيل الى أن “منذ البداية كان لدينا موقف غير رافض للمفاوضات لأن من يريد السلام يجب ان يقوم بالتفاوض”، موضحاً: “المشكلة هي أي نتيجة نصل إليها عبر المفاوضات وللأسف تحولت المفاوضات الى نوع من غطاء يستعمله الإسرائيلي من الدولة ليكمل مسلسل استباحة القرى من الجنوب لان التدمير الذي نراه ممنهج وعبره تعمل اسرائيل على مسح كل معالم الحياة في الجنوب”.

وأوضح باسيل في حديث إذاعي: “من لديه مصلحة باستمرار الحرب هو المتفوق عسكرياً وحزب الله ليس متفوقاً عسكرياً، وما يريده حزب الله ولبنان هو ايقاف الحرب”.

أضاف: “بغض النظر اذا وافقنا على ان يربط حزب الله نفسه بالأجندة الايرانية التي لا نوافق عليها، فان لبنان يستعمل اليوم ساحة ومن يدفع الضريبة والثمن هم اللبنانيون. ومن الخطأ أن نفكر أن أحدا منا محيد بالأذى فلبنان كله يتحمل عبء النزوح”.

وشدد على ان كل “لبنان يدفع ثمن التهجير لان هذا تغيير ديمغرافي مجتمعي بنسيجنا الوطني اللبناني لا يمكن للبنان ان يتحمله”.

باسيل لفت الى ان اليد لا تمتد فقط اليوم على ١٠٤٥٢ كلم مربع بل يُنتقص من هذه المساحة، موضحاً: “لأنه يحصل تدمير حتى لتاريخ لبنان”، و”قصف صور بالطريقة التي تحصل هي رسالة ومحو للحضارة اللبنانية وكأن المقصود هو مشروع جديد توسعي على حساب الجنوب وهذا كله يحصل في ظل صمت السلطة اللبنانية”.

أضاف: “حصل سابقاً اعلان وقف اطلاق نار ولم يتم احترامه وما يحصل هو ابرز دليل”.

وسأل باسيل إن “من يشاهد ما يحصل في البقاع والجنوب وبيروت فهل يعتبر ان هذا وقف اطلاق نار تضمنه دولة كبرى كأميركا التي نعرف تأثيرها على اسرائيل التي تقول ان كل ما يحصل هو بضوء أخضر أميركي؟”.

أضاف: “على الاقل فليصدر موقف عن السلطة اللبنانية يؤكد على المفاوضات وعلى حصر السلاح بيد الدولة وان ما يحصل من جهة حزب الله يجب ألا يستمر بهذا الشكل ولكن لا يمكن للجيش والدولة القيام بهذه الامور وإسرائيل تحتل وتدمر القرى يومياً”.

وشدد على أن “هذا لم يعد تفاوضاً بل موافقة واستسلاماً وبخاصة بعد ما صدر بيان او مذكرة تفاهم بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية يؤكد التنسيق بين لبنان واسرائيل على قطع دابر الجماعات المسلحة وفهم ان لبنان موافق عليه”.

ولفت باسيل الى ان “حزب الله” انتهج “منذ 7 أكتوبر ٢٠٢٣ سياسة خاطئة في حق لبنان ونفسه.

وقال: “للاسف أصبح من الصعب ان يتراجع عن هذا المسار الخاطئ الذي ورط لبنان وورط حزب الله بخسائر عسكرية كنا بغنى عنها وترتب علينا خسائر اقتصادية واجتماعية ومالية ولا يستطيع ايقاف ما يقوم به لانه يعد استسلاماً نهائياً وخسارة كاملة”.

ورداً على سؤال عن وجود تقصير من رئاسة الجمهورية في التعاطي مع ملف المفاوضات والسلاح، رأى باسيل أن “ثمة تخليا عن القيام بواجباتهم وبما التزموا به في خطاب القسم وفي البيان الوزاري الا وهو القيام بوضع استراتيجية امن قومي لم يقم بها لبنان”.

وأشار إلى أن هذا لا يعد خطأ بسيطاً بل هو متعمد لأن هناك رهاناً على ألا أحد يمكنه اجتراح حل. وقال: “يوافق او لا يوافق حزب الله هذا ليس من مهامنا وما هو من صلب مهامنا هو أن نضع أمامه الحل الذي يجبره أن يوافق عليه وعندما يرفض يتحمل مسؤولية مضاعفة”.

وشدد على انهم “لا يقدمون الحل ويقولون لحزب الله استسلم وعندما لا تتركين امامه خيار سوى ان تقتلينه فحتماً سيدافع عن نفسه”.

وأكد باسيل: “نحن مع حصر السلاح ولحزب الله من الواقعية ما يجعله يدرك بأنه لا يستطيع الإكمال بالطريقة السابقة”.

وشدد في المقابل على أن “نزع السلاح بالقوة وصفة لحرب داخلية لذلك فإن الحل المتدرج يجب أن يشمل أجندة واضحة وعلينا استعمال سلاح حزب الله المتبقي للحصول على حقوق لبنان وليس أن نعتبر أننا مجردون من أي ورقة تفاوضية”.

وأضاف: “نحن مع قضية حصر السلاح والقرار وهذا أمر يجب ألا يرفضه أحد وضمنا حزب الله وبعض قياداتهم لديهم الوعي والإدراك الكافيين ولهذا نقول لا بد من وضع استراتيجية امن قومي”.

وشدد على أن نزع السلاح بالقوة غير وارد لأنه يؤدي الى حرب أهلية موضحاً أن الحل يجب أن يكون متدرجاً”.

ولفت باسيل الى أن أحدا “لا يتنكر لا لحزب الله ولا للطائفة الشيعية سواء لناحية وجودهم وحقوقهم وهم مكون اساسي ولا وجود للبنان دونهم، بخاصة وانهم موجودون في الدولة وحقوقهم محفوظة. ولا نقبل المس بهذا الشيء، ويجب ان نطمئنهم انهم لن يقتلوا كأفراد وجماعة ولن يستضعفوا”، معتبراً أن “الكلام عن تهجيرهم الى العراق ليس سوياً ولا واقعياً”. 

وعن العلاقة بين التيار وحزب الله قال: “لسنا في حالة عداء مع أحد في الداخل ولكن ثمة اختلافا سياسيا كبيرا، وما زال مستمراً لاننا لا نعتبر ان ثمة تجاوباً و خطاباً مسؤولاً”.

وقال باسيل: “إذا كانت ثمة مشكلة داخلية مع حزب الله فيجب ألا ننسى أن اسرائيل احتلت واعتدت على ارضنا منذ ١٩٤٨ وبالتالي غضبنا من حزب الله يجب ألا يدعنا ننسى أن ثمة اخطاراً خارجية تتهددنا ولهذا نحن مع السلام وليس مع الاستسلام وبتفاوض مشرف وليس تفاوضاً تحت النار وتحت القتل والدمار نقدم فيه لاسرائيل صك براءة لتكمِل باعتدائها على لبنان”.

وعن العفو العام، لفت باسيل الى ان “الدولة التي تقوم كل عشر سنوات بعفو عام تشجع الجريمة”.

المصدر: Lebanon24